الصفحة 167 من 243

هاجر قومه، وسمي المهاجرون مهاجرين لأنهم تركوا ديارهم ومساكنهم التي نشؤوا بها، ولحقوا بدار ليس لهم بها أهل ولا مال حين هاجروا إلى المدينة، فكل من فارق بلده من بدوي أو حضري أو سكن بلدًا آخر فهو مهاجر، والاسم منه الهجرة. قال الله عزوجل: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغمًا كثيرًا وسعة} النساء: 100، وكل من أقام من البوادي بمباديهم ومحاضرهم في القيظ ولم يلحقوا بالنبي ولم يتحولوا إلى أمصار المسلمين التي أحدثت في الإسلام وإن كانوا مسلمين فهم غير مهاجرين، وليس لهم في الفيء نصيب، ويسمون الأعراب] المصدر السابق

و هجر الشيء و أهجره: تركه، الأخيرة هذلية. قال أسامة:

كأني أصاديها على غبر مانع ... مقلصة قد أهجرَتْها فحولها ... وهجر الرجل هجرًا إذا تباعد ونأى] 5/ 252

[والهجير: المتروك] 5/ 256

الهجرة في اصطلاح الشرع:

يعرّف الحافظ ابن حجر الهجرة في اصطلاح الشرع بأنها: ترك ما نهى الله عنه، ثم يقول: [وقد وقعت في الإسلام على وجهين: الأول: الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن، كما في هجرتي الحبشة وابتداء الهجرة من مكة إلى المدينة، الثاني: الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان، وذلك بعد أن استقر النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين، وكانت الهجرة إذ ذاك تختص بالانتقال إلى المدينة إلى أن فتحت مكة فانقطع الاختصاص وبقي عموم الانتقال من دار الكفر لمن قدر عليه باقيًا] الفتح 1/ 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت