الصفحة 56 من 243

وهذا الشرط ذكره - إضافة إلى الماوردي والجويني - معظم من كتب في هذا الموضوع كابن خلدون (المقدمة) والغزالي والنووي وأبو يعلى (20) وغيرهم.

الشرط الحادي عشر: الشجاعة:

فلا تلحقه رقة في إقامة الحدود كما قال تعالى: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} النور: 2، ليكون أهلًا للإقامة أحكام الشريعة، ولا يعتريه فزع من ضرب الرقاب، ليكون مهيأً لخوض غمار المعارك في سبيل الله عز وجل. واستدل القرطبي على هذا الشرط بإجماع الصحابة عليه (انظر الجامع لأحكام القرآن 1/ 270) ، قال الماوردي: [الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو] (صـ 6) وقال الجويني: [الشجاعة والشهامة، وهي خطة علية، ولا يصلح لإيالة طبقات الخلائق وجر العساكر والمقانب وعليات المناصب جبان خوّار] (الغياثي صـ) المقانب: جمع مقنب، وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل.

ويمكننا أن نجمع الشروط الأربعة الأخيرة تحت شرط واحد جامع لها، وهو الكفاية، وقد جمع الكمال ابن الهمام (وابن خلدون(المقدمة صـ) الشرطين الأخيرين تحتها.

ولله در القائل:

وقلدوا أمركم لله دركمُ ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا

لا مترفًا إن رخي العيش ساعده ... ولا إذا عض مكروه به خشعا

وببسطنا لشروط الإمام تعرضنا لما يوجب خلع الإمام، لكن بقي لنا بعض الطوارئ التي تطرأ على الإمام والتي تسبب نقصًا في تصرفه.

وتلخيص ذلك على ما ذكر الماوردي وأبو يعلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت