الصفحة 55 من 243

منزلة العمى والصمم والخرس] (الغياثي: ... ) ونحوه للماوردي قال: فيمنع من عقد الإمامة ابتداء واستدامة (صـ 19)

2 -ما يؤثر فقده في بعض العمل أو بعض النهوض كفقد إحدى الرجلين أو اليدين، فهذا يمنع ابتداء عقد الإمامة، وهل يمنع استدامتها؟ قولان رجح الجويني عدم المنع، وهو قوي، فلا تعقد لفاقد إحدى يديه أو رجليه، لكن لو وقع وعقدت له أو طرأ البتر على الإمام لم تبطل إمامته.

3 -ما يشين المنظر ولكنه لا يؤثر في عمل ولا نهوض كجدع لأنف أو سمل إحدى العينين فهذا لا يمنع الاستدامة قولًا واحدًا، وهل يمنع الابتداء؟ قولان. الراجح: لا يمنع. وجه المنع أنه ينقص الهيبة. وجوابه أنه أمر كمالي لا أصلي. انظر الأحكام السلطانية للماوردي: 19

مسألة: إذا فقد إحدى رجليه أو يديه، فاستعاض عنها بعضو اصطناعي، فهل يصح عقد الإمامة له ويكون كالسليم أم لا؟ فيه تردد، والذي يظهر أنه إن كانت الرجل الاصطناعية متقنة الصنع، مؤدية لوظائف الرجل الأصلية فلا يمنع ذلك من عقد الإمامة، وأما اليد فلا يظهر ذلك فيها لصعوبة الاستغناء عن الأصلية، والله تعالى أعلم.

الشرط العاشر: الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح:

وهذا تعبير الماوردي (صـ 6) وعبر عنه الجويني بقوله: [توقد الرأي في عظائم الأمور، والنظر في مغبات العواقب، وهذه الصفة ينتجها نحيزة العقل، ويهذبها التدرب في طريق التجارب] قوله: نحيزة العقل: أي طبيعته كما في القاموس، ومعنى كلامه أن الرأي أصله محض هبة من الله تعالى، ولكن التجارب تصقله وتنميه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت