فهرس الكتاب
الإباحة - إلا أن المسألة خارجة عن مجال القطع، داخلة في الاختلاف السائغ لما ذكرنا والله تعالى أعلم.
والعشى - وهو ضعف البصر في الليل - لا يضر، وكذلك ضعف البصر الذي يميز معه الأشخاص؛ لأن العشى مرض في زمان الراحة مرجو الزوال، أما إذا كان يرى الأشخاص والأشباح ولا يميز بينها فهو كالعمى يمنع من عقد الإمامة ابتداء ً واستدامة (انظر الأحكام السلطانية للماوردي صـ 18 ونحوه لأبي يعلى صـ 21 والجويني ... ) .
= أما السمع والكلام فيشترطان لصحة عقد الإمامة ابتداءً، وقيل: لا خلاف في ذلك. وهل يمنعان استدامة عقدها بمعنى إذا طرأ الصمم أو البكم على الخليفة فهل تبطل خلافته؟ ثلاثة أقوال: يمنع - لا يمنع - يمنع إذا لم يحسن الكتابة ولا يمنع إذا كان يحسنها. وصحح الماوردي (صـ 18) والجويني القول الأول.
= أما الشم والذوق فلا يؤثر فقدهما في عقد الإمامة لا ابتداء ولا استدامة، لأن أعباء الخلافة لا تتوقف على أي منهما (المصادر السابقة) .
الشرط العاشر من شروط الإمام: سلامة الأعضاء:
1 -والضابط الفارق بين ما يضر وما لا يضر من نقص الأعضاء هو ما ذكره الماوردي من أن ما لا يمنع من صحة الإمامة في عقد ولا استدامة هو [ما لا يؤثر فقده في رأي ولا عمل ولا نهوض ولا يشين في المنظر] الأجكام السلطانية: 19
2 -قال الجويني: [وما يؤثر عدمه في الانتهاض إلى المآرب والأغراض كفقد الرجلين واليدين، فالذي ذهب إليه معظم العلماء تنزيل هذه الآفات والعاهات