فهرس الكتاب
ولذا قال ابن التين: [وسكوت من حضر من أهل الشورى والمهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد دليل على تصديقهم عبد الرحمن فيما قال وعلى الرضى بعثمان] الفتح 13/ 197
ثم إن عبد الرحمن إنما استحق تولي أمر الخلافة والاستشارة فيها بموافقة الباقين لا بالاستبداد من تلقاء نفسه، والقائلون بأنها تنعقد بواحد أطلقوا ذلك ولم يفصلوا.
ومما يدل على أنها لا تنعقد بواحد خطبة عمر بمحضر جمهور المسلمين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - وستأتي - وهى إجماع صحيح لا شك فيه.
العاشر - تنعقد بوا حد بشرط حصول الشوكة ببيعته، وهذا قول الجويني والغزالي
يقول الغزالي: [ولو لم يبايعه غير عمر وبقي كافة الخلق مخالفين، أو انقسموا انقسامًا متكافئًا لا يتميز فيه غالب عن مغلوب لما انعقدت الإمامة، فإن شرط ابتداء الانعقاد قيام الشوكة وانصراف القلوب إلى المشايعة] فضائح الباطنية: 176 - 177
وقال الجويني: [ولكني أشترط أن يكون المبايِع ممن تفيد مبايعته مُنةً واقتهارا] الغياثي: 72 مع أن كلًا من الغزالي والجويني يقول بانعقادها بواحد قال الغزالي: [والذي نختاره أنه يكتفى بشخص واحد يعقد البيعة للإمام] فضائح الباطنية:؟ وقال الجويني: [وأقرب المذاهب ما ارتضاه القاضي أبو بكر وهو المنقول عن شيخنا أبي الحسن، وهو أن الإمامة تثبت بمبايعة رجل واحد من أهل الحل والعقد] لكنه يشترط ما ذكرناه من حصول الشوكة فيقول إضافة إلى ما سبق: [إن بايع