الصفحة 66 من 243

وأما قول العباس فلم يثبت، ولو ثبت فهو قول صحابي خالفه غيره، فلا حجة فيه، ويحتمل أن يكون معناه أن ثبوت الخلافة يكون برضا الناس به لا بمجرد اختيار العباس.

ورَدَّ أبو يعلى هذا القول بحديث: {من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد} (حديث صحيح. رواه أحمد في المسند:114،177. والنسائي في السنن الكبرى:9219 - 9221 وأسانيدهما صحيحة، ورواه الترمذي في كتاب الفتن - باب ما جاء في لزوم الجماعة. وفيه النضر بن إسماعيل: ليس بالقوي. ورواه ابن حبان: 7254، 4576، 5586،6728. والحاكم: 387 وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى:13299. والضياء المقدسي في المختارة:96، 98،155،156 وقال: إسناده صحيح. كلهم من حديث عمر رضي الله عنه.)

وأما قوله إنه حكم فالجواب: بل هو عقد، ولا بد في العقد من التراضي بين الطرفين.

وأما استدلال ابن حزم بترك أهل الشورى الأمر إلى عبد الرحمن ابن عوف فيقال: إن عبد الرحمن بن عوف لم يستبد بها، وإنما بقي ثلاث ليال لم ينم فيها إلا قليلًا، يدور فيها على الناس ويسألهم ثم قال: يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلًا، فقال: أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون. . (أخرجه البخاري - كتاب الأحكام - باب كيف يبايع الإمام الناس 6781. وكتاب فضائل الصحابة - باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان: 3497)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت