الصفحة 65 من 243

السابع - تنعقد بثلاثة، وهذا قول بعض علماء الكوفة ذكره الماوردي، ووجهه أنهم جماعة فلا تجوز مخالفتهم، وليتولاها أحدهم برضا الاثنين فيكونوا حاكمًا وشاهدين كعقد النكاح يصح بولي وشاهدين.

الثامن - تنعقد باثنين. ذكره الجويني ولم ينسبه لأحد ولا ذكر دليله، فإن كان المراد اثنين برضا الثالث، فهو القول السابق.

التاسع - تنعقد بواحد من أهل الحل والعقد مطلقًا. وهذا قول أبي الحسن الأشعري كما ذكر البغدادي، وابن حزم (الفصل 3/ 85) وهو قول الإيجي في (المواقف) والقرطبي (الجامع لأحكام القرآن 1/ 269) والباقلاني ( ... ) ، واستدلوا: ببيعة أبي بكر إذ أن عمر هو الذي بايعه.

وبقول العباس لعلي يوم السقيفة: [امدد يدك أبايعك، فيقول الناس: عم رسول الله بايع ابن عمه، فلا يختلف عليك اثنان] وبأن العقد حكم، وحكم الواحد نافذ.

كما استدل ابن حزم بأن أهل الشورى الذين عهد إليهم عمر تبرؤوا من الاختيار وجعلوه إلى واحد، وهو عبد الرحمن بن عوف، قال [فقد صح إجماعهم على أن الإمامة تنعقد بواحد] (المرجع السابق)

ويجاب عن استدلالاتهم بأن بيعة أبي بكر لم تتم ببيعة عمر فقط، وإنما بقبول جمهور الصحابة لها، قال ابن تيمية: [وأما كون عمر بادر إلى بيعته فلا بد في كل بيعة من سابق] منهاج السنة ( ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت