الصفحة 64 من 243

وقال القلقشندي: [وهو الأصح عند أصحابنا الشافعية] مآثر الإنافة 1/ 44

الرابع - تنعقد بأربعين قياسًا على الجمعة وهو لبعض علماء الشافعية ومنهم الحليمي في المنهاج، قال: [فإن لم يكن لمن جمع شرائط الإمامة عهد من إمام قبله، واحتيج إلى نصب إمام للمسلمين فاجتمع أربعون عدلًا من المسلمين، أحدهم عالم يصلح للقضاء بين الناس، فعقدوا لرجل جمع الشرائط التي تقدم ذكرها، بعد إمعان النظر والمبالغة بالاجتهاد، ثبتت له الإمامة ووجبت طاعته] نقلًا عن النويري في نهاية الأرب 6/ 3 طرق انتهاء ولاية الحكام 156.

وهذا بناء على ما ذهب إليه الشافعية من اشتراط الأربعين في الجمعة.

وإذا لاح لك ضعف اشتراط عدد معين في الجمعة سوى ما تنعقد به الجماعة، عرفت ضعف هذا القول الذي بني عليه. قال عبد الحق في أحكامه: [لا يصح في عدد الجمعة شيء] (انظر كتابي: الجمعة آداب وأحكام صـ 85 - 89)

الخامس - تنعقد بخمسة، وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل البصرة والقاضي عبد الجبار (415 هـ) ، واستدلوا بأن بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة وهم: عمر وأبو عبيدة وبشير بن سعد وسالم مولى أبي حذيفة وأسيد بن حضير رضي الله عنهم، ولأن عمر جعلها شورى في ستة ليعقدها أحدهم برضا الخمسة.

والجواب أن بيعة أبي بكر لم تتم بهؤلاء فقط كما سيأتي، وأما عهد عمر فإنما كان للمختارين (اسم مفعول) لا للعاقدين.

السادس - تنعقد بأربعة قياسًا على أعلى الشهادات، وهي الشهادة على الزنا، ويروى هذا القول عن بعض المعتزلة، ولا يُدرى ما العلة التي بني عليها هذا القياس الغريب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت