فهرس الكتاب
وظهور أهل البدع كان الأعلم أحق] (قلت: ما أحوج أمتنا اليوم إلى الشجاع الحازم ذي الرأي ولو لم يكن عالمًا إذا كان يرجع فيما يشكل عليه إلى أهل العلم، فما أكثر التطاول اليوم على المسلمين ومقدساتهم في هذا العالم الذي لا يُحترم فيه إلا القوي.)
كيفية فصل التنازع على الخلافة بين الأكفاء:
قال:[فإن وقف الاختيار على واحد من اثنين فتنازعاها فقد قال بعض الفقهاء: يكون قدحًا لمنعهما منها ويعدل إلى غيرهما.
والذي عليه جمهور العلماء والفقهاء أن التنازع فيها لا يكون قدحًا مانعًا. وليس طلب الإمامة مكروهًا، فقد تنازع فيها أهل الشورى فما رُدَّ عنها طالب ولا منع منها راغب](قلت: هذا الفقه مما ينبغي أن يعلَّم وينشر بين المسلمين، لا سيما العاملون على إعادة الخلافة الإسلامية، فما أكثر ما يُرمى الدعاة والمجاهدون بأنهم طلاب كراسي، وهذا من خبث الأعداء ومكرهم لحمل المسلمين على الابتعاد عن سدة الحكم، مما يتيح لأعداء الإسلام عن طريق عملائهم الفرصة للانقضاض على عروش الحكم في بلاد المسلمين، وعندها فالحكم حلال لهم ولو جاءوا على ظهور الدبابات، وكم من تجربة مريرة في بلاد المسلمين يدفع فيها المجاهدون الصادقون بدمائهم وفلذات أكبادهم، ويجتني ثمرة ذلك كله من لا يرفعون بدين الله رأسًا، ولا يرضون بالإسلام دينًا، أفيكون الحكم حلالًا لهم حرامًا على دعاة الإسلام ومجاهديه؟!
أَحَرامُُ على بلابله الدوح ... حلال للطير من كل جنس؟
لقد آن للمسلمين أن ينتبهوا لهذا الكيد ويقولوها بملء أفواههم: نعم نحن نسعى إلى الحكم كما يسعى غيرنا، ولكننا نسعى إليه للعمل بأحكام الشريعة , ونشر