الصفحة 79 من 243

وقال ابن بطال: [أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء] الفتح 13/ 7

وقال ابن نجيم الحنفي: [قال في الخانية من السير: قال علماؤنا: السلطان مَن يصير سلطانًا بأمرين: بالمبايعة معه، ويعتبر في المبايعة أشرافهم وأعيانهم؛ والثاني: أن ينفذ حكمه في رعيته خوفًا من قهره وجبروته، فإن بايع الناس ولم ينفذ حكمه فيهم لعجزه عن قهرهم لا يصير سلطانًا، فإذا صار سلطانًا بالمبايعة فجار: إن كان له قهر وغلبة لا ينعزل، لأنه لو انعزل يصير سلطانًا بالقهر والغلبة فلا يفيد، وإن لم يكن له قهر وغلبة ينعزل] البحر الرائق 5/ 152

وقد ذكر القاضي أبو يعلى عن أحمد روايتين في انعقاد الإمامة بالتغلب أو بالبيعة (الأحكام السلطانية 23، 24) والظاهر أنهما حالتان، فالبيعة من أهل الحل والعقد لا بد منها في حالة السعة والاختيار، فإن حصل وغلب واحد عليهم بالسيف، عصى وصحت خلافته ووجب على المسلمين في ذلك القطر السمع والطاعة له ونصرته، ما دام مسلمًا لم يبدل الشرع ولم يظاهر الكفار على المسلمين.

البيعة وأحكامها

إذا وجد من توفرت فيه الشروط واختاره أهل الحل والعقد، أو استخلفه الإمام السابق ورضيه أهل الحل والعقد، وقبل هو أن يكون خليفة فقد وجب أن يبايع البيعة الشرعية على الخلافة.

البيعة في اللغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت