الصفحة 80 من 243

تطلق البيعة في اللغة على الصفقة على إيجاب البيع، والمعاهدة على الطاعة، كأن كل واحد من المتبايعين باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره (انظر لسان العرب) ويقال بايعه وأعطاه صفقة يده لأنه كان من عادة العرب أنه إذا تبايع اثنان صفق أحدهما بيده على يد صاحبه.

وقال الراغب: [بايع السلطان: إذا تضمن بذل الطاعة له بما رضخ له، ويقال لذلك: بيعة ومبايعة] (مفردات ألفاظ القرآن صـ 155 الطبعة الثانية. دار القلم ت صفوان عدنان داوودي)

وفي النهاية: (ألا تبايعوني على الإسلام؟) هو عبارة عن المعاقدة عليه والمعاهدة، كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره] 1/ 155

قال الإمام النووي: [المراد بالمبايعة المعاهدة، وهي مأخوذة من البيع، لأن كل واحد من المتبايعين كان يمد يده إلى صاحبه، وكذا هذه البيعة تكون بأخذ الكف، وقيل: سميت مبايعة لما فيها من المعاوضة لما وعدهم الله تعالى من عظيم الجزاء، قال الله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} التوبة: 111]

وقال الحافظ ابن حجر: [قوله: على بيع الله ورسوله. أي على شرط ما أمر الله ورسوله به من بيعة الإمام، وذلك أن من بايع أميرًا فقد أعطاه الطاعة وأخذ منه العطية، فكان شبيهًا بمن باع سلعة وأخذ ثمنها، وقيل: إن أصله أن العرب كانت إذا تبايعت تصافقت بالأكف عند العقد، وكذا كانوا يفعلون إذا تحالفوا، فسموا معاهدة الولاء والتماسك فيه بالأيدي بيعة] الفتح 1/ 88 - 89

البيعة في القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت