الصفحة 92 من 243

رجاله ثقات، لكن قد اختلف فيه على الحسن، ورواه الشافعي وأحمد والنسائي من طريق قتادة أيضًا عن الحسن عن عقبة بن عامر، قال الترمذي: الحسن عن سمرة في هذا أصح. وقال ابن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة شيئًا] 3/ 165. والحديث صححه أبو زرعة وأبو حاتم والحاكم وابن الملقن. وأخرجه الدارمي - كتاب النكاح - باب المرأة يزوجها الوليان 2193. والحاكم والبيهقي وغيرهم.

2 -البيعة الشرعية للخليفة أو للأمير المسلم في القطر لا تكون إلا مؤبدة، ولا يجوز أن تكون مؤقتة، خلافًا للنظم السياسية اللادينية، ولقد حاول بعض الكتاب المعاصرين أن يقربوا بين النظام الإسلامي وبين غيره بالقول بتجويز البيعة المؤقتة، حتى تجرأ بعضهم على وضع مدة تتراوح بين خمس سنوات وعشر سنوات بغير سلطان من الله، ولا أثارة من علم، مضاهاة لقول الكفار، ومجاراة لأنظمتهم القاصرة المبنية على الأهواء، ورغبة عن الأحكام الشرعية المأخوذة من الكتاب والسنة وما أجمع عليه أهل العلم، وصدق الله إذ قال: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون} المائدة: 50 (من هؤلاء محمد عبد الله العربي في كتابه النظم الإسلامية، وتبعه كايد يوسف قرعوش في كتابه: انتهاء ولاية الحكام: 226، 227 حيث قال: ليس بين أيدينا من أقوال فقهائنا المتقدمين ما يشير إلى انتهاء ولاية الخليفة بانتهاء مدة محددة يقضيها في منصبه هذا، وليس معنى ذلك أنهم يجعلون الخليفة خليفة مدى الحياة ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!! ‍‍‍إلى أن يقول: ولما كان الرعيل الأول من الخلفاء الراشدين على قدر كبير من النزاهة والاستقامة، فإننا لم نجد هنالك ضرورة لتقييد مدة خلافتهم، بل جرت التقاليد!! على أن يكونوا خلفاء ما داموا أحياء) ثم يقول: (والذي نعتقده أنه ليس في الشرع ما يمنع من تحديد مدة .. الخ، فتأمل كيف جعل سنة الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالتمسك بها والعض عليها بالنواجذ - كيف جعلها من التقاليد التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت