الصفحة 15 من 18

تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} ،

وقال تعالى {إن الدين عند الله الإسلام} .

وفي الحديث الصحيح (لن تدخل الجنة إلا نفس مسلمة) .

قال ابن حزم رحمه الله:(وقال سائر أهل الإسلام كل من اعتقد بقلبه اعتقادا

لا يشك فيه وقال بلسانه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن كل ما جاء

به حق وبرئ من كل دين سوى دين محمد r فإنه مسلم مؤمن ليس عليه غير ذلك)

[الفصل 4/ 35] . ويأتي إن شاء الله في آخر الإجابة كلام ابن القيم وحكاية

الإجماع.

أما أن الدعوة ورسالة الإسلام وصلته مشوهة فهذا ليس بعذر ويعتبر كافرا قال

تعالى {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم} ، بل دلت النصوص على إن الرسالة

شوهت، فلقد شوه يهود المدينة دعوة الرسول rصلى الله عليه وسلم على عوامهم

ولم يعتبر ذلك عذرا في حقهم.

بل ما جاءت دعوة رسول ولا نبي إلا وقد حاول أعداء الرسل تشويهها على أتباعهم

وعوامهم.، قال تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر

أو مجنون * أتواصوا به بل هم قوم طاغون، وقال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي

عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، وقال تعالى

{ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} .

وعند أحمد من حديث جابر(حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر فيأتيه قومه

فيقولون احذر غلام قريش لا يفتنك)، وهذا تشويه واضح.

وقال الشيخ عبد اللطيف:(وإذا بلغ النصراني ما جاء به الرسول r ولم ينقد

لظنه أنه رسول الأميين فقط فهو كافر وإن لم يتبين له الصواب في نفس الأمر

كذلك كل من بلغته دعوة الرسول بلوغا يعرف فيه المراد والمقصود فرد ذلك لشبهة

أو نحوها فهو كافر وإن التبس عليه الأمر وهذا لا خلاف فيه)[مصباح الظلام ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت