5)وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويُعطي المال صحاحًا، وتخرج الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيًا - يعني حججا -) [رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي] ، وقال عنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: (هذا سند صحيح رجاله ثقات) .
6)وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلًا لم يقتله قوم ثم ذكر شيئًا لم أحفظه فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي) [رواه ابن ماجه والحاكم وقال: على شرط الشيخين ووافقه الذهبي] ، وقال ابن كثير: (هذا إسناد قوي صحيح) .
قال ابن كثير: (والمقصود أن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل ظهوره وخروجه من ناحية المشرق، ويبايع له عند البيت، كما دل على ذلك بعض الأحاديث) انتهى.
وقال ابن كثير أيضًا: (والمراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة، يقتل عنده ليأخذوه ثلاثة من أولاد الخلفاء، حتى يكون آخر الزمان، فيخرج المهدي، ويكون ظهوره من بلاد المشرق، لا من سرداب سامرا، كما يزعمه جهلة الرافضة من وجوده فيه الآن، وهم ينتظرون آخر الزمان، فإن هذا نوع من الهذيان، وقسط كبير من الخذلان، شديد من الشيطان، إذ لا دليل على ذلك ولا برهان، لا من كتاب ولا سنة ولا معقول صحيح ولا استحسان) انتهى.
وقال ابن القيم في المنار المنيف:(ولقد أحسن من قال؛
ما آن للسرداب أن يلد الذي كلمتموه بجهلكم ما آنا؟!
فعلى عقولكم العفاء فإنكم ثلثتم العنقاء والغيلانا
ولقد أصبح هؤلاء عارًا على بني آدم، وضحكة يسخر منهم كل عاقل)انتهى.
7)وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم) [رواه البخاري ومسلم] .
8)وعن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة) ، قال: (فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول: لا. إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة) [رواه مسلم] ، وفي رواية عند الحارث بن أبي أسامة (فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا ... الحديث) ، قال عنه ابن القيم في المنار المنيف: (هذا إسناد جيد) .
فهذا بعض ما ورد في ذكر المهدي وخروجه آخر الزمان.