الصفحة 6 من 22

الأول: أن هذا لا يصحح الحديث، بل الضعيف يبقى على ضعفه.

والقول الثاني: أن هذا يدل على أن هذا الحديث صحيح، أو أن له أصلًا صحيحًا؛ لأنه قد ثبت في الصحيح من حديث حذيفة أنه قال:"قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا ما ترك شيئا يكون من مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به؛ حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه".

وثبت أيضًا في الصحيح عن أبي هريرة أنه قال:"حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين: فأما أحدهما فبثثته فيكم، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا الحلقوم".

وقال مكحول رحمه الله: كان أبو هريرة يقول:"رب كيس عند أبي هريرة لم يفتحه".

وغير هذا من الأحاديث التي تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أصحابه عن الملاحم والفتن، ولكن لم يعتن الصحابة ومن بعدهم بنشرها وجمعها لأنها لا يترتب عليها عمل، فإذا جاء الواقع مطابقا لما ورد في الحديث الضعيف فإنه يدل على صحة أصله، وهؤلاء يجعلون أحاديث الملاحم كأحاديث السيرة والتاريخ، ولا يعاملونها معاملة أحاديث الأحكام من ناحية التشدد في النظر في الأسانيد.

والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت