الصفحة 53 من 64

وأما النار فلا تزال يلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ فلا تمتلئ فيضع الله عز وجل عليها قدمه [1] فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط.

وللجنة درجات كما في الحديث الذي يرويه ابن ماجة والحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الجنة مائة درجة مابين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلى درجات الجنة ... )

وللنار دركات كما في قوله تعالى (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) .

وقد ذكر شيح الإسلام في الواسطية الشفاعات الأخرى فقال(وله صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات:

اما الشفاعة الأولى: فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد أن يتراجع الأنبياء

وأما الشفاعة الثانية: فيشفع في أهل الجنة، أن يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له.

وأما الشفاعة الثالثة: فيشفع فيمن استحق النار، وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم، فيشفع فيمن استحق النار أن لا يدخلها، ويشفع فيمن دخلها أن يخرج منها ويخرج الله من النار أقوامًا بغير شفاعة بل بفضلة ورحمته.)أهـ

وهناك شفاعة ثالثة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ وهي شفاعته في عمه أبي طالب كما في الصحيحين في تخفيف العذاب عنه لا في الخروج منه فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه، قال صلى الله عليه وسلم: (ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار)

(1) كذا في البخاري (7449) (حتى يضع فيها قدمه فتمتلئ )

وفي مسلم (35_2846) (فأما النار فلا تمتلئ فيضع قدمه عليها ... )

فإما أن يفسر ما في البخاري بلفظ مسلم أو يجرى على طريقة أهل السنة بتفويض الكيفية لله ومن ثم فلا تلزمنا أي لوازم لا تليق بكمال الرب وجلاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت