فهرس الكتاب
على الفضلات؛ وهم يعلمون أنّ الهالة التي يحيطهم بها مؤيّدوهم، وسيل التبرعات التي ينفقونها ببعض الحقّ وكثير من الباطل ليست إلا بعض فضل الله ثمّ فضل أولئك المجاهدين الأبطال وطلقاتهم المباركة ودماء شهدائهم الأبرار.
ويعلم هؤلاء وشيوخهم ومؤيدوهم وكل عامل في الحقل الإسلامي أنه لولا الله ثم سطوة مجاهدي (الجماعة الإسلامية المسلحة) وبأسهم في أعداء الله لما كانت الإنقاذ حيث هي اليوم ما تزال تُدْعَى باحترام إلى كرسي الحوار، وكما قال أمير المجاهدين الشهيد -كما نحسبه والله حسيبه- أبو عبد الله أحمد:"الديمقراطيّة أدخلت الشيوخ السجن والجهاد أخرجهم منه"، ولولا الله ثم لولاهم ما كان للكفر الاستئصالي أن يجعل المرتد النحناح في موقع المرشّح لرئاسة الدولة.
والكل يعلم أن طلقات الإسلامبولي ورفاقه -رحمهم الله- هي التي أخرجت فئران العمل الإسلامي في مصر -وأقصد (الإخوان المفسدين) - من السجن إلى البرلمان، والكل يعلم كيف صار فرعهم في سوريا إلى مزبلة التاريخ بعد أن قُضي على (الطليعة المقاتلة) وعلى جيوب الجهاد في سوريا بفضل ممارساتهم وأحلافهم الضّالة. فما أدري ماذا ينقمون منّا وماذا يريدون؟! وماذا يرضيهم عنّا؟! لا أظنهم يبالغون في الوهم ويحسبون أن نعود عن منهجنا لنرضيهم كما فعلوا إرضاءً للنصارى في أقبية الفاتيكان!! فهذه والله لن تَقَرَّ بها عيونهم ولو أن تنفرد سوالفنا وتخضّب جباهنا التي لم تُخلق إلا للسجود لله -سبحانه وتعالى- والركوع له فقط! ونسأله أن يحفظها لما خُلقت له.
أما هؤلاء ومن ورائهم من الشيوخ المعارف فلن ننزلق إلى حيث يريدون من المهاترات، فالحمد لله أنّا ما زلنا نأخذ أنفسنا بقول الشاعر:
قد هيّأوك لأمر ولو بصرت به *** فأربأ بنفسك أن ترعى مع الهملِ
ثانيًا: يجب أن نوضّح هنا أن حسن ظننا بالشيخين وبعض المخلصين في جبهة الإنقاذ كان مردّه من خلال متابعاتنا اليوميّة والدقيقة لأحداث الجزائر منذ انطلاقتها قبل أربع سنوات إلى عدة أسباب:
1)حسن الظن المطلوب من كل مسلم في أخيه المسلم فضلًا عن المطلوب من العاملين في سفينة العمل الإسلامي، والله تعالى يقول: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} .
2)اطّلاعنا على ماضي هؤلاء الإخوة الشيوخ وبلائهم في الدعوة والأمر بالعروف والنهي عن المنكر وإعلانهم التزام نهج السلف.