[الكاتب: أبو مارية القرشي]
نصيحة لصاحب لي من حزب التحرير، اعلم منه الغيرة على دين الله
الصحابة أولو العرفان ... الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفي بالله شهيدا. وصلى على خليله محمد واله وصحبه وسلم تسليما مزيدا.
وبعد:
فقد دار بيننا حوار طويل ومع الاسف خرج الحوار الى غير مساره فاصبح مجرد اسئلة عن مسائل جانبية وتضييع للوقت في أمور فرعية، نتكلم عن مسائل الشرك وما يوازيه وتكلمونا -كالعادة - على شارب الخمر والمرابي وفساق المسلمين، بل حتى حاطب ذلكم البدري الكريم قد اقحم في النقاش وقستم عليه جنود الطاغوت الفجرة لعنهم الله، وهذا كما قلت لك من قبل افة النقاش المستعجل والبحث عن الدليل والحجة باي ثمن.
واني لاخشى ان يكون قد صدر مني زلل أو خطل وكيف لا وكبار المشايخ اليوم يخشون ذلك ويسجلون كلامهم وينقحونه ويراجعونه ويفرقون بين المحاضرة المسموعة والكلام المحرر المكتوب، ولهذا رايت ان أكتب هذه الكلمات مع كثرة المشاغل بيانا للحق واصلاحا لما قد يكون سبق به لساني.
فاقول وبالله التوفيق:
· سألتك عن مذهب الحزب؟ فأجبتني بعد تردد؛ ان باب الحزب مفتوح لكل المذاهب ...
فأقول لك: اعلم ان أهل الاسلام قسمان لا ثالث لهما، أهل سنة وهداية، أو اهل بدعة وضلالة وغواية. فان لم يكن من زلاتكم الا جوابكم الانف الذكر لكفى، وسوف أبين لكم هداكم الله كيف انكم لما لم تلتزموا بمذهب أهل السنة؛ اخذتم كثيرا من زلات الفرق والعلماء، وكما قيل لكل ساقطة لاقطة.
وقبل المواصلة أقول؛ اني أدين لله بما ذهب اليه أهل السنة والجماعة وارى ان مذهبهم هو الحق من الفه الى ياءه، وما دونه فهو الضلال والباطل.
مسالة الايمان:
فاقول ان الايمان قول وعمل هكذا تواتر النقل عن أئمة السلف، وتواتر عتهم ان القائلين بان الايمان هو التصديق الجازم - وهو قولكم - فهم مرجئة مبتدعة، وشنعوا عليهم ايما تشنيع، ويكفيني ان الائمة رحمهم الله قالوا هذا لبيان بعدكم عن السنة من غير خوض في التفاصيل [راجع كتب الاعتقاد التي كتبها الائمة انفسهم كأحمد والشاافعي والبخاري وابن خزيمة والحميدي والدارمي وويجمع ذلك كله اللالكائي في كتايه اعتفاد أهل السنة والجماعة] ، فان لم ترضوا بقول هؤلاء - وهم سادة الامة وحفظة دينها - فلا نقاش لي معكم، وما عندي غير الدعاء لكم بالهداية والصلاح.
ملاحظة: لازم قولكم - الايمان هو التصديق الجازم - ان الكفر هو الجحود لاغير، وهذا هو مذهب جهم اخزاه الله.
مسالة المنهج لبناء دولة الخلافة:
س) هل الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله كفار ام مسلمون؟
انتم تقولون مسلمون.
س) هل الحكم بغير ما انزل الله كفر ام هو كبيرة دون الشرك؟
ما تبين لي قول حزبكم، فالظاهر من كلام أصحابك انه ليس بكفر، والظاهر من كلامكم انه كفر، لانكم قلتم ان الديار ديار كفر، وعلى قولكم الانسان يعمل بالكفر البواح ويتلبس فيه ولا يكون كافرا!
على العموم:
1)انتم تقولون ان حالتا اليوم كحال الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة، وهذا غير مسلم لكم، فحكامنا مسلمون - على قولكم - وحكامهم كفار، أهل مكة كاتوا كفارا في الغالب واهل ديارنا مسلمون، فكيف يستوي بربك المثلان؟
ملاحظة: الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويزعمون انهم مسلمون هم مرتدون عن دين الله، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة فيهم.
2)أهل مكة صالوا على المسلمين وما اوذي أحد في دين الله ما اوذي رسول الله وصحبه، ولكن ما امروا بالقتال فان هذه العصابة ان هلكت لم يعبد الله على ارضه كما في حديثه صلى الله عليه وسلم يوم بدر؛ فعلى قولكم لا يجوز قتال العدو الصائل لاننا في مرحلة مكية.
3)يلزم من قولكم هذا - وجوب كف اليد وطلب النصرة - ان الجهاد في فلسطين والعراق وفي كل ديار غزاها أعداء الله انه باطل، بل الواجب عليهم طلب النصرة من شارون ورامسفيلد والاعمى بلانكيت!!
والقول في فلسطين ظاهر وبين، فاسرائيل هي أقوى من اي نظام عربي وأقدم، والغالبية من سكان فلسطين - اليوم - هم اليهود، فالواجب كف اليد وترك القتال وقد فعلتم - اعني حزبكم الموقر!! - بل المثل في الشيشان أظهر وابين، فتامل هداك الله.
4)زعم الاخ؛ ان حزبه يقول بوجوب جهاد الدفع وجوبا عينيا في العراق والشيشان وفلسطين.
فقلت له: اننم تقيسون الحاكم المسلم - بزعمكم - أو المرتد عند بعض أصحابكم على كفار قريش قتمنعون قتاله وتدعون لطلب النصرة ... الخ، ولا تقيسون الكافر الاصلي عليهم - ولعل اصحابك يفعلون فينكرون جهاد الدفع وانت لا تدري! -
5)الايات واضحة في مسالة نسخ الامر بكف الايدي، ولعله من اوضح امثلة النسخ في هذا الدين، فالناسخ والمنسوخ في اية واحدة {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء] .
وتامل في سياق الايات، وما علمنا احدا من اهل العلم المعتبرين ذكر ان الامر بكف الايدي لم ينسخ، ولعلكم قد اتيتم بما لم يأت به الاوائل.
6)ثم ان الاخ قال؛ حتى لو تنزلت معك وقلت بردة الطواغيت فلا يستوجب ذلك قتالهم لانهم ما صالوا علينا ولا اهلكوا الحرث والنسل - كذا زعم!! - والكافر الاصلي لو اخذ بلاد المسلمين وما اراد ان يغير شرع الله لم يروع اهلها ربما لم يجب قتاله - أظن ان هذا الكلام من كيس الرجل لما ضاقت به حجته وليس من كلام حزبه -
قاقول:
أ) اعلم ان العدو الكافر اذا نزل بارض المسلمين وجب دفعه وتعين على كل مسلم، وما ذكرته هو نص تجده في اي كتاب من كتب فقه أهل السنة - المذاهب الاربعةو اصحابهم - ولعلك تجده عند المبتدعة ايضا.
وما فرق الفقهاء بين ان يكون هذا الكافر أصليا أو مرتدا؟ فتأمل.
ب) اعلم ان المسلم ان صال على المسلم لم يجب قتاله.
قال ابن قدامة في الكافي [ص 882] : (كل من قصد إنسانًا في نفسه، أو أهله، أو ماله، أو دخل منزله بغير إذنه، فله دفعه. لما روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال؛"من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل، فهو شهيد" [رواه الخلال بإسناده] . وقال الحسن؛"من عرض لك في مالك، فقاتله، فإن قتلته فإلى النار، وإن قتلك فشهيد". ولأنه لو لم يدفعه، لاستولى قطاع الطرق على أموال الناس، واستولى الظلمة والفساق على أنفس أهل الدين وأموالهم. ولا يجب الدفع، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الفتنة؛"اجلس في بيتك، فإن خفت أن يبهرك شعاع السيف، فغط وجهك". وفي لفظ؛"فكن كخير ابني آدم"، وفي لفظ؛"فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل". ولأن عثمان رضي الله عنه لم يدفع عن نفسه، إلا أن يراد أهله، فيجب الدفع، لأنه لا يجوز إقرار المنكر مع إمكان دفعه، وللمسلمين عون المظلوم، ودفع الظالم، لقول الله تعالى: {فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم؛"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، قال؛ كيف أنصره إذا كان ظالمًا؟ قال؛"ترده عن ظلمه"، وقوله عليه السلام؛"المؤمنون يتعاونون على الفتان"، ولأنهم لو لم يتعاونوا على دفع الظلم، لقهرهم الظلمة وقطاع الطريق) انتهى كلامه.
ومحل الشاهد ان القتال يجب في حالة صولة الكفار لكونهم كفارا، فتامل.
ج) اعلم ان الردة عن الدين هي الفتنة وهي اشد من القتل، ولا تجد كافرا يصول عليك الا من أجل دينك، والطواغيت قد وصلوا في هذا الهدف غايته، وما ذكرتموه من الكافر اذا صال وما اراد ان يغير شرع الله ... الخ، مسالة نظرية لا وجود لها خارج الذهن في واقع الحياة، بل القران يكذبها؛ {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} ، وهذا دأب الكفار المرتدين والاصليين، ولا أظنني بحاجة الى التطويل وسرد الامثلة، ولعلك تنعم النظر في الاية المرة تلو الاخرى يا أخي الكريم.
ونرجع الى بقية النقاط:
7)لان فتحتم هذا الباب فسياتي من يقو ل ان الزمن مكي - كزعمكم تماما - فلنشرب الخمر ولناتي الفواحش، والامر بالتدرج واجب لان رسو ل الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، ولا تقل؛ لا هناك فرق فالمسالة واحدة.
8)لما كان الامر بهذه الاهمية التي تزعمون، لم تتواتر الاحاديث بالامر بهذه الطريقة؟ بل اننا ما وجدنا حديثا واحدا يامر الصحب بهذا، ولو تأملت احاديت التطهر والاستجمار لعجبت من كثرتها!!
بل قد بين الرسول حال الامة اليوم في الحديث الشهير: (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ... ) ، الذي تلهجون بذكره ليل نهار، فلم لم بيبن لنا وهو أفصح الخلق طريقتكم هذه؟ انّ هذا لشيء عجيب.
9)فعل النبي صلى الله عليه وسلم المجرد لا يقتضي الوجوب، فكيف الحال وقد عارضته الايات والاحاديث؟
وكم هي الافعال التي فعلها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بل وامر بها؟ وانتم تزعمون انها ليست بفرض! ولكن ما أقول؟ هو والله الجهل والهوى والتناقض.
13)حزبكم تأسس في السيتينات من القرن الماضي في القدس، فلا تنسى هذا عند المناقشة، ولعلك تفهم ما اريد من اشارتي هذه والحليم تكفيه الاشارة!
مسالة أحاديث الاحاد:
لن اطيل في هذه المسالة، فالامر بين، قد احتج بها الائمة الجهابذة النقاد اذا احتفت بها القرائن الدالة على صحتها وثبوتها وصنفوا كتب العقيدة الشهيرة وسردوا الاحاديث باسانيدهم ورأوها حجة على من خالفهم، انظر كتاب التوحيد من البخاري وخلق أفعال العباد له، وكتاب الرد على الجهمية للدارمي، وتقدم لك ذكر بعض الكتب أعلاه.
واعلم اخي الكريم اته لا يوجد دليل نقلي على ما تذكرون، فالسنة عندكم آحاد، فكيف تحتجون ببعض الأحاديث والاثار عن الصحابة على صحة قولكم؟ فلم يبق الا الادلة العقلية - بزعمكم -
واعلم؛ ان الكلام النظري المجرد والحجج العقلية من غير معرفة طريقة المحدثين الاوائل في البحث والتنقيب عن الاحاديث هو نوع من تجن وتعد على جهود هؤلاء الجهابذة، بل من التخرص والظن المذموم، وكانك تقول؛ اعماركم واموالكم افتيتموها في سبيل جمع الحدبث وسبر أحوال رجاله ولكني في يوم وليلة علمت ان شطر أحاديثكم مردود!!
فاين العقل من هذا؟
ومن رد قول هؤلاء فلا نقاش لي معه كما تقدم.
بقي في هذه المسالة امر؛ وهو انه يلزمكم من هذا القول ان السنة لا تؤخذ في العقيدة، فالاحاديث التي قيل انها متواترة بالفاظها قليلة جدا غالبها - ان لم يكن كلها - ليست في العقيدة، وهذه هو واقع الحال بل فهل لديكم الجراة لقول ذلك؟
الرجاء؛ لا تقولوها! لان من قال هذا الكلام كقر وخرج من الملة.
قصة حاطب:
"لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لفتح مكة أرسل حاطب كتابا مع جارية الى قريش يخبرهم الخبر، فنزل الوحي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا حاطب ما هذا؟) ، قال: (لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسهم وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم في مكة فاحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن اتخذ يدا يحمون بها قرابتي وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام) ، فقال رسول الله: (انه صدقكم) ، فقال عمر: (دعني أضرب عنق هذا المنافق) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع الى أهل بدر فقال؛ اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم) [مختصر من تفسير ابن كثير؛ 4/ 302] ."
التعليق على قصة حاطب:
أ) وقع حاطب في عمل كفري وهو موالاة الكافرين ومظاهرتهم على المسلمين، وهذه مسئلة ظاهرة معلومة عنده رضي الله عنه لذا بادر وقال: (ما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام) .
ب) قوله صلى الله عليه وسلم: (صدقكم) ، اي من جهة مطابقة قول حاطب لمعتقده، وليس من جهة مطابقته للواقع من ان موالاة الكفار ليست كفرا.
ج) المانع من تكفير حاطب كان التأول الخاطئ في جزء من مسئلة ظاهرة، حيث ظن أن ما فعله يدخل في باب التقية الجائزة عند الخوف، وان ذلك لا ضرر فيه على المسلمين لان رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤيد من ربه وقد وعده الفتح، فحاطب رضي الله عنه تأول في جزء من مسئلة ظاهرة كما تأول قدامة ولم ينكر ان الأصل في هذا الفعل الكفر.
ء) التأول كان مانعا من تكفيره، ولم يكن مانعا من نعزيره لذا راجع عمر النبي صلى الله عليه وسلم في قتله مرة ثانية، ومنع من ذلك شهود حاطب بدرا.
الملخص: قام في حق حاطب مانعان؛ الأول؛ مانع من تكفيره: وهو التأول في جزء من مسئلة ظاهرة. الثاني؛ مانع من تعزيره، وهو شهوده بدرا [ملخص بتصرف من الجامع في طلب العلم الشريف / نقد الرسالة الليمانية] .
ولعلك اخي الكريم تقرأ رسالة حاطب وتخبرني هل كانت رسالة ناصح شفيق ام رسالة تهديد ووعيد؟
يقول الشيخ أبو محمد المقدسي فك الله أسره: (وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري [7/ 521] عن بعض أهل المغازي، قال: وهو في تفسير يحيى بن سلام، أن لفظ كتاب حاطب إلى كفار قريش:"أما بعد، يا معشر قريش فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءكم بجيش كالليل يسير كالسيل، فوالله لو جاءكم وحده لنصره الله وأنجز وعده، فانظروا لأنفسكم، والسلام"، وكذا حكاه السهيلي ... فهو إنذار كالتهديد وكالدعوة إلى التوبة ... وانظر في هذا والذي قبله وتأمل ثقته بنصر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وتعظيمه من شأنه) [الشهاب الثاقب في الرد على من افترى على الصحابي حاطب] .
ملخص:
اعلم؛ اني لم أنقل عمن رد عنكم، بل اقتصرت عل ما سمعت منكم - ومن الاخوة هداهم الله - ولو نقلت من سطره المشايخ الكرام في بيان ضلالات حزبكم لطال الرد ولاحتوى على طامات ومصائب فلعلك ترجع اليها بنفسك.
فاقول؛ انتم في ...
1)باب الايمان؛ مرجئة.
2)باب الكفر؛ جهمية.
3)باب العقيدة؛ من اهل القران المنكرون للسنة.
3)باب حديث؛ الاحاد معتزلة.
4)باب الجهاد؛ قاديانية.
5)باب الامامة؛ إمامية رافضة تعطل الحدود حتي ياتي الامام الموعود.
6)باب الفقه؛ قرضاوية او طنطاوية، ولعلك تذكر مسالة الغناء والسماع وكيف احتججت بكلام ابن حزم على جواز استعمال الالات الموسيقية وأعرضت عن الامام البخاري، واين ابن حزم من البخاري؟
ختاما اقول:
1)الصمت في احيان كثيرة خير من الكلام واني لا خشى على من خالف السنة ان يصيبه قوله عز وجل: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور] .
2)اني لاشفق على كل من تكلم في المجاهدين بغير علم، وأقول؛ ما يدري هؤلاء ان المجاهدين في سوح الوغى يدعون على كل مخذل ومثبط، وكيف لا؟ وظلم ذوي القربي اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند.
3)الكلام في الدين عظيم ومن تكلم بغير علم، نسب الى الله ورسوله القول وحرف المعنى، فالحذر الحذر اخا الاسلام ولايغرنك ما يلحن به التحريريون من جميل الكلام.
العلم قال الله قال رسوله قال
بين الرسول وبين راي فلان ... ما العلم نصبك للخلاف سفاهة
سوى ذاك وسواس الشياطين ... واعلم ان:
العلم ما كان فيه قال حدثنا وما
5)اترك هذا الحزب وتوجه الى دراسة الكتاب والسنة خير لك في الدنيا والاخرة ان شاء الله سبحانه.
6)لعلي اكون قد أغلظت في الكلام، ولكن يعلم الله اني حريص على معرفتكم للحق وايصال نظرتي عن حزب التحربر من غير مداهنة ولا مجاملة، فعذرا اخي الكريم.
سبحانك اللهم وبحمدك، اشهد الا اله الا انت، استغفرك واتوب اليك
وكتب؛ أخوك أبو مارية القرشي