حدود جزيرة العرب
حدود جزيرة العرب على العموم:
كما أن شبه جزيرة العرب أكبر شبه جزيرة في العالم، فقد حماها الله تعالى بثلاثة أبحر من جهاتها الثلاث: غربا، وجنوبا، وشرقا.
فيحدها غربا: بحر القُلْزُم - و (القلزم) : مدينة على طرفه الشمالي- ويقال: بحر الحبشة، وهو المعروف الآن باسم: البحر الأحمر.
ويحدها جنوبا: بحر العرب، ويقال: بحر اليمن
وشرقا: خليج البصرة؛ الخليج العربي.
والتحديد من هذه الجهات الثلاث بالأبحر المذكورة محل اتفاق بين المحدثين، والفقهاء، والمؤرخين، والجغرافيين، وغيرهم.
وممن أفصح عن هذا التحديد بالنص: ابن حَوْقَل - و أطلق على الأبحر الثلاثة اسم: بحر فارس- والاصطخري، والهمداني، والبكري، وياقوت، وهو منصوص الرواية عن الإمام مالكٍ، وتفيده الرواية عن الإمام أحمد؛ رحم الله الجميع.
الحد الشمالي: ويحدها شمالا ساحلُ البحرِ الأحمر الشرقيُّ الشماليُّ وما على مسامتته شرقا؛ من مشارف الشام وأطراره - الأردن حاليا - ومُنْقَطَعُ السماوةِ من ريف العراق، والحدُّ غير داخل في المحدود هنا.
وبهذا قال الأصمعي، وأبو عبيدة [1] .
(1) قال أبو عبيدة وهو ما بين حفر أبي موسى الأشعري إلى أقصى اليمن في الطول، وما بين رمل يزن إلى منقطع السموة في العرض، وقال الأصمعي: من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق طولًا. ومن جدة وساحل البحر إلى أطراف الشام عرضًا، قال الأزهري سميت جزيرة لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطها بجانبيها وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات. وعن مالك أن جزيرة العرب مكة والمدينة واليمامة واليمن. وفي القاموس: جزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات.