الصفحة 28 من 30

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [1] .

قال ابن القيم رحمه الله: (أي لا تقولوا حتى يقول، ولا تأمروا حتى يأمر، ولا تفتوا حتى يفتي، ولا تقطعوا أمرًا حتى يكون هو الذي يحكم فيه ويمضيه، روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة) [2] .

فقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!) [3] .

وصح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال لرجل: (يا ابن أخي إذا حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا فلا تضرب له الأمثال) [4] .

وقد تقدمت الأدلة على وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم حيث لا مجال للإلتفات لرأي أحد.

نقول والله على ما نقول شهيد:

إن قتال المشركين ومن والاهم في جزيرة العرب وإخراجهم منها هو فرض عين على كل مسلم قادر على حمل السلاح، ويبقى فرض العين حتى لا يبقى مشرك واحد في الجزيرة العربية، ويحكم دين الله فيها. ويجب قتال أعداء الله في أي بقعة أرض من أرض الإسلام نزل فيها العدو، وعلى كل مسلم أن يلتحق في أي موطن من مواطن الجهاد تعلوا فيها رآية أهل السنة والجماعة المنشورة في أفغانستان، والشيشان، والفلبين، والعراق وغيرها من بلاد الإسلام. يخرج الولد دون إذن والده، والزوجة دون إذن زوجته، والعبد دون إذن سيده، والدائن دون إذن دائنه، ويبقى فرض العين حتى ترجع كل بقعة أرض كانت يومًا ما إسلامية.

(1) سورة الحجرات: 1.

(2) اعلام الموقعين: 1/ 51.

(3) متفق عليه.

(4) رواه ابن ماجة بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت