فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 16

فجاذبية قد قدرت

والشمس تجري بقدر

والقمر الجميل يجري لاهثًا وراءها

لمستقرها الأخير

والأرض ترويها دموع هاتيك السماء

يهتز صدرها الحنون في ارتواء

شاكرة واهبها الحياة

غاضبة على العصاة

فالكون كله يسعى إلى السماء

وينتشي لما يراه نازلًا من السماء

إن كان غيث الوحي أو غيث المطر

لكنه يهاب ما يراه في جبينها من التجهم المخيف

وكل ذرة لا تستطيع أن تخالف

وما تراه فوقها من الزلل

لا ترتضيه بل تدونه

لأنها قد خلقت شاهدة رقيبة

ولم تكن كما تحدث المستدبرون خالقة

يا ويلهم فكيف يحكمون

بل كيف يجرؤون

وكيف تجرؤ الربيبة

قد فكرت في كل شيء حولها

ولم تفكر لحظة في آخر الطريق

قد أحكمت على بنات فكرها الحجاب

حجابها الفولاذ والحديد

فلا ترى القبيح والجميلا

صارت تراها كلها سواء

وهذه نتيجة حتمية

لكل معرض عن الصعود للسماء

وحافر في طينة الشقاء

ومن يدس أنفه الرماد

إن شئت دقة في الوصف قل

تبًا لعالم وعلم

يستدبر السماء

ويعشق الفحشاء

فلا يليق بالجميع

سوى اللقاء في الجحيم

وأنصت الجميع للخطيب

فأعلن البراءة

وأغلق الستار

وغادر الطريق تاركًا معاشر العشاق

في لذة العناق للهيب

وليس حكرًا للعجوز والخفاش والربيبة

وإنما لكل سالك أعجبه الطريق

... ... فهذه النهاية

أليس ذاك كله

تقدير عالم خبير

لكن كيف يستقيم علم من يستدبر السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت