فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 16

... بل قل ثقافة القطيع البقاء للأقوى ، فلا تواصل ولا معروف ولا إحسان يبقيك ، إنما يبقيك ما تملكه من عضلات فتقضي على سواك حتى وإن كان أباك .

ولا غرابة .

... فمن كان ثمرة للظلماء فكيف يعرف والديه أو من أحسن إليه

إنه خطيئة

ومن رجس الخطيئة

ورضاعه وفصاله بأيد متلوثة

فكيف يرى نور الأمومة

ويتلذذ بأحضان الحنان

ويثمر البر .

وهو في ظلمات بعضها فوق بعض .

تلك العجوز

كانت ربيبتها معها وهي تخادن الخفاش فرضعت الفسوق

وعانقت الرذائل من طفولتها

والعجوز تزين منها ما أفسده الدهر

وغفلت عن ربيبتها وهي تغازل خدينها وأمنت مكرها

وما علمت أنها أرضعتها الفسق والفجور والخديعة والمكر

والتنازل عن العفاف

فكانت النهاية

أن أصبحتا مطيتين للخفاش

يخادن من شاء

متى شاء

فهما حبل الخفاش

الذي يستمد منه بقاءه

وإلا ليس أهلًا لأن يقود

فمكانه اللائق

هناك في الأدغال والكهوف

وليس بين الأسوياء

ومتى نُكس الناس على الرؤوس ساد كل زنيم

أيقنت بالفناء عند ضعف الإغراء وعند وجود الأشهى

وانكشف الغطاء عندما طفت الفضائح

وما كان يقال في السراديب عند العناق والاتصال

ما أصبح سرًا

على شعاع النور القادم من الشرق رأى العجوز ابناؤها

على حقيقتها فعجزت عن الاستمرار في الخداع

وكانت ستستمر لو بقي الخفاش لها خالصًا

ولكنه عانق الربيبة بأنفاس ألذ

فعلمت أنه لا إغراء مع أنفاس عجوز عفنة

فقررت المراجعة لا التراجع لأنها لا تملكه

عندما شبّت الربيبة عن الطوق وسابقت الشمطاء أدركت الأخيرة أنها أخذت أسوأ ما فيها:

(المخادنة وسرقة خبز الفقراء)

فكانت تبدي مفاتنها لجذب المعجبين وتلفّ الأعناق عن أمها وكان تصرفها أكثر طيشًا لصغر سنها ولم ترث فضلات أفكار أمها الدينية المهشمة

وكانت أوضح خبثًا وأكثر إعجابًا وأقل عقلًا ودهاءًا

وللحديث عن ذلك كله تفصيل قريب

عُقد الاجتماع

أمنا تشتكي من الصغيرة التي كانت معنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت