وكذلك قال في الإستواء على العرش وسائر الصفات الخبرية مع أنه يحكى قول بعض المتاخرين [1] .
وحكى الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية قدس اللَّه روحه في الحموية الكبرى [2] ؛ عن الإمام المحقق أبي بكر الباقلاني [3] المتكلم قال: وهو أفضل المتكلمين المنتسبين إلى أبي حسن الأشعري في كتابه:"الإبانه في أصول الديانة"فإن قال قائل: فما الدليل على أن للَّه وجهًا ويدًا؟ قيل له قوله قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] ، وقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] .
فأثبت لنفسه وجهًا ويدًا.
فإن قال قائل: فبما أنكرتم أن يكون وجهه ويده جارحه إذا كنتم لا تعقلون وجهًا ويدًا إلا جارحة؟
= والأشاعرة، إنما يثبتون المعنى الصحيح الذي أثبته اللَّه ورسوله، مع نفي الكيف والتشبيه واللَّه أعلم.
انظر: الفتوى الحموية (5/ 50) من مجموع الفتاوي والصفات للدارقطني بتحقيق الشيخ عبد اللَّه الغنيمان (ص 40) .
وانظر: النص عن البيهقي في كتابه الأسماء والصفات (ص 416، 423، 447، 514) .
(1) انظر: الفتوى الحموية الكبرى (ص 146) ضمن النفائس.
(2) انظر: الفتوى الحموية الكبرى (152) ضمن النفائس.
(3) الباقلاني: تقدم التعريف به (1/ 224) .