فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 799

ولما دخل عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه الشام ورآه قال:"هذا كسرى العرب" [1] وكان معاوية نفسه يقول:"أنا أول الملوك" [2] .

روي له عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مائة حديث وثلاثة وستون حديثًا، اتفق الشيخان من ذلك على أربعة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة [3] واللَّه تعالى الموفق.

قال الناظم رحمه اللَّه تعالى: (وأنصاره) جمع ناصر كأصحاب وصحاب [4] أو جمع نصير كشريف وأشراف، والضمير في: أنصاره راجع إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

والمراد بهم: الأوس والخزرج وحلفاؤهم ومن والاهم وكانوا قبل ذلك يعرفون بابني قيلة بقاف مفتوحة وتحتانية وهى الأم التي تجمع القبيلتين، فسماهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الأنصار، فصار ذلك علمًا عليه، وأطلق أيضًا على أولادهم وحلفائهم ومواليهم وخصوا بهده المنقبة العظمى لما فازوا به دون غيرهم من القبائل من إيواء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن معه والقيام بأمرهم ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم وإيثارهم إياهم في كثير من الأمور على أنفسهم فكان صنيعهم لذلك موجبًا لمعاداتهم لجميع الفرق والقبائل من عرب وعجم.

ولهذا قال -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأنصار:"لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه اللَّه ومن أبغضهم أبغضه اللَّه" [5] رواه الشيخان وغيرهما من حديث البراء ابن عازب رضي اللَّه عنهما.

(1) و (2) و (3) نفس المصدر (2/ 103) ؛ وانظر سير أعلام النبلاء (3/ 134) ؛ والبداية (8/ 125) وما بعدها.

(4) في"ظ"وصاحب.

(5) رواه البخاري في فضائل الأنصار (ج 7/ 141) رقم (3783) باب حب الأنصار من الإيمان، ومسلم في الإيمان رقم (75) باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي اللَّه عنهم من الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت