وفي صحيح مسلم:"إن خير التابعين رجل يقال له أويس بن عامر وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم" [1] .
قال النووي:"هو أويس بن عامر كذا رواه مسلم وهو مشهور" [2] .
وقال ابن ماكولا [3] : ويقال"أويس بن عمرو" [4] وهو القرني بفتح القاف والراء وهو بطن من مراد وهو قرن بن ردبان، وغلطوا من نسبه إلى قرن المنازل الجبل المعروف ميقات أهل نجد في الإحرام" [5] ."
وفي الحديث طلب الدعاء والاستغفار من أهل الصلاح وإن كان الطالب أفضل من المطلوب منه لأنه قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل [6] .
فإن قيل كيف استجاز الإمام أحمد رضي اللَّه عنه ومن نحى نحوه تفضيل
(1) مسلم في فضائل الصحابة (4/ 1968) باب من فضائل أويس القرني رضي اللَّه عنه من حديث عمر رضي اللَّه عنه.
(2) شرح مسلم للنووي (16/ 94) .
(3) ابن ماكولا: علي بن هبة اللَّه بن علي بن جعفر أبو نصر سعد الملك أمير مؤرخ نسابة من العلماء الحفاظ الأدباء، من كتبه: الإكمال في المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب طبع. قال ابن خلكان: لم يوضع مثله وله شعر حسن، توفى سنة 475. سير أعلام النبلاء (ج 18/ 568) ؛ والأعلام (5/ 30) ومقدمة كتابه الإكمال.
(4) الإكمال (1/ 114) .
(5) انظر شرح النووي لمسلم (ج 16/ 94) ؛ وتهذيب الأسماء واللغات له (ج 4/ 90 - 91) .
والذي نسبه إلى قرن المنازل الجوهري في الصحاح. انظر: (6/ 2181) (قرن) .
قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات:"اتفقوا على تغليط الجوهري في فتح الراء منه، وفي قوله: إن أويس القرني رضي اللَّه عنه منسوب إليه. . .".
(6) هذا الكلام من شرح النووي للحديث وهو يشير إلى ما جاء في الحديث من طلب عمر رضي اللَّه عنه الدعاء من أويس.