ويضيف مهما تحدثت وتكلمت عن فوائد الحج ومناسكه فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن أنقل الأحاسيس والذكريات التي كنت أتوقف عندها فمناسك الحج كلها عندي لها مواقف إيمانية وكنت أسعد وأنا في الحج إلى أن أكرمني الله ورفع من شأني وجعلني أسير علي طريق الهدى خلف سيد المرسلين وخاتم النبيين، وأيقنت تماما أن الحج ليس طقوسا تؤدي بشكل ميكانيكي وإنما هو جوهر الأيمان وسمو روحي لا يمكن إن تتكرر وعبادته تقام بكل الجوارح وبدون أن يكون للإنسان سلطة علي أعضائه ويتذكر د. شاهين ذكرياته في الحج وهو يسعى بين الصفا والمروة فيقول: أتذكر وأنا أسعى بين الصفا والمروة السيدة هاجر وهي تهرول ذهابا وإيابا باحثة عن الماء لطفلها الوليد فهذا ولا شك أسمى عواطف الأمومة ودائما أتذكرها وأتخيلها وكأني أشاهد بالفعل سيدنا إسماعيل وكأنه أمامي وهو يمتثل لأمر أبيه إبراهيم عليه السلام عندما قال له"إني أري في المنام أني أذبحك فيذعن قائلا:"يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين"فقمة الطاعة لله ولرسوله عليه السلام."
ويواصل ذكرياته قائلا: لقد يسر الله لي في أثناء الحج الدخول إلى الكعبة وصليت فيها من الداخل وهو الموقف الذي لا يمكن أن أنساه ما حييت وكنت أشعر وقتها وكأني روح بلا جسد علي وجه الأرض فهو المكان الذي حفظه الله تعالي منذ عهد آدم وحتى الآن إلى ما شاء الله وكنت أشعر وقتها إن الركعة الواحدة ترفعني معها ملايين الدرجات وأيقنت أني إنسان ضعيف وذليل لا حول لي ولا قوة أبتغي مرضاة الله وعفوه ويجب أن أكون كذلك دائما.
حج الشباب