الصفحة 14 من 31

سؤال:في طريقكم إلى الحج لابد أن هناك صعوبات قد واجهتكم، فما أبرز هذه الصعوبات؟ وهل من مواقف لا تزال عالقة في الذاكرة؟

جواب:فأول رحلة من قريتي التي تسمى"المحابشة"بدأناها باتجاه بعض الأسواق المجاورة ومنها إلى أن وصلنا إلى سوق السبت بالمحرق وركبنا (قلابًا) تابع لمشروع الطريق الذي كان يشق يومها، ثم انتقلنا بسيارة أخرى من السيارات القديمة والتي تسمى حينها (الروسية) إلى حرض ويومها لم تكن هناك تأشيرة مسبقة فأعطانا رجل الأمن مرورًا إلى جازان. ودخلنا المملكة بداية الأمر على حمار وكنا ثلاثة أشخاص، وكنا نتداول الركوب فوق الحمار بين فترة وأخرى على حسب المراحل المقطوعة، إلى أن وصلنا إلى أقرب سوق في المملكة وهو (صامتة) ، أذكر يومها أنه كان لدي عند وصولي إلى جازان 25 ريالًا سعوديًا فركبنا إلى جدة بعشرين ريالًا فقط على سيارة تدعى (مرسيدس) من الحجم الكبير ذي الدورين، فكنا أسعد حظًا أن ركبنا أنا ومجموعة معي على (الكنب) وهو الخانة المفتوحة فوق السائق، وقد كانت الطرق في ذلك الزمان غير معبدة وغير مرصوفة، فعند مرورنا من جازان مررنا بطريق أبها، وكان يومها مازال يشق ويعبد، أما طريق الساحل فلم يكن موجودًا أصلًا.

سؤال:هل لكم أن ترسموا لنا صورة لمكة المكرمة في ذلك العهد؟

جواب:كان تصورنا عن مكة أولًا بحسب ما قرأنا في القرآن والسير بأنها ستكون في أرض قاحلة جرداء، فأول شيء شدنا هو وضع مكة في ذلك الوقت ووضع الحرم في وسطها، فلم يكن على تلك الصورة التي كانت في مخيلتنا، أما منظر الكعبة المشرفة فيا له من منظر لا يوصف، فليس من السهل أن تجد نفسك أمام قبلة الأرض جميعها وجهًا لوجه، كان منظرًا مؤثرًا للغاية، إلا أنني أذكر أن ما لفت انتباهنا كطلاب علم ولأول مرة عندما رأينا النساء والرجال مع بعضهم البعض وسط الحرم المكي، فأذكر بأن هذا المشهد مما أثار استعجابنا في بادئ الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت