وكانت هناك حراسة في سفح الجبل يبدو أنها تمنع الناس من صعود الجبل حرصا علي سلامة الحجيج من جهة وحتى لا تتداخل مع مناسك الحج ولم تتدخل الحراسة أمام العربة الملكية التي كنت بها ولكني وجدت الصعود شاقا لأن الميل يكاد يكون قائم الزاوية مع الأرض حتى إن جميع من معي تراجعوا عن الصعود إيثارا للسلامة
ولكن مع ذلك - كما يقول - تحاملت علي قدمي ويدي حتى بلغت القمة واستقريت فوقها قدماي، فلما أدرك من كانوا معي أنني وصلت حتى لحقوا بي، وبدأنا نبحث عن الغار فلم نجد له أثرا من هذا المطلع الصعب وأخيرا اهتدينا إلى شق في الجبل وبين فلقتي الجبل ووجدنا ممرا ضيقا اجتزناه
وكان في نهايته غار حراء بفتحته التي تواجه الشرق فتصب الشمس أشعتها في مدخله، وكنا أمام الغار ساعة شروق الشمس وقلت سبحان الله الذي أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله وكفى بالله شهيدا ووقفت خاشعا أمام هذا المكان تقديرا لصاحب الغار الذي كان يقضي فيه الليالي والأيام متعبدا منقطعا عن الدنيا وما فيها ليكون في وحدته وخلوته مع ربه يتهيأ لهذا اليوم الموعود الذي يلتقي فيه أمين الأرض محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم مع أمين السماء جبريل عليه السلام
رؤيا في الحج
في البداية يقول فضيلة الدكتور أحمد طه ريان - الأستاذ بجامعة الأزهر - لقد حججت إلى بيت الله الحرام خس مرات منذ 25عاما تقريبا الأولي كانت في عام 1977م ويستعرض فيها شريط ذكرياته والتي يصفها بأنها كانت طيبة حيث كان متزوجا حديثا، وقام هو وزوجته بالحج وفي مزدلفة رأى رؤيا طيبة.. بأنه اشترى مجموعة من الكؤوس الزجاجية وفسرها له البعض بأنه سيرزق عدد كثير من الأبناء والبنات وتحقق له ذلك ورزقه الله تعالي بثمانية من البنين والبنات