فهرس الكتاب
وأقول -إن شاء الله سبحانه وتعالى- لا يكذّب هذه الرواية -إلا بفوارق طفيفة- إلا رجل جاهل أو ينافق لصالح الإخوان ويكذب على نفسه، وأنا عندما اشتُهر أنني من كتبت الكتاب بلغني الإخوان أن فلانًا يقول أن الكتاب صحيح وفلانًا يقول أن الكتاب خاطئ فقلت لهم:"أنا بيتي مفتوح لمن شاء"، ليس لأنّي كاتب الكتاب ولكن لأنّني شاهد مرحلة، من يرى أن هذه المعلومات خاطئة فليأتي إلى هنا ويناظرني مع من شاء ومتى شاء، ويكفي أن الكتاب نَهَج منهج الأدلة والبيانات، فيقول الإخوان قالوا كذا وهذه الأدلة والبيانات، وفعلوا كذا وهذه البيانات.
فلا أحد يستطيع أن يكذِّب هذه الرواية، فهذا الذي حصل وكما قلت لكم -إن شاء الله- إلّا بفوارق طفيفة جدّا. وأنا في تلك المرحلة (1965 م) لم أكن أعمل، ولكن عندما جلسنا في الأردن خاصّة بعدما اشتغلت في الإخوان بل في قيادة الإخوان كنت حريصُا على جمع هذه المعلومات.
فمن خلال الالتقاء بعشرات ومئات الناس من شهود هذه المرحلة حصلنا على روايات صحيحة ومؤكَّدة ومتواترة، فبعد أن تجد مئات الناس من الإخوان ومن غير الإخوان يروي هذه الرواية فلا تستطيع في النهاية أن تصدق رواية سعيد حوى أو رواية فلان، لأنه في النهاية يريد أن يدافع عن نفسه وعن جماعته.
الذي حصل أن الشيخ مروان حديد كان من الإخوان المسلمين في سنة 1965 م ولكن الرجل له مدرسته وتياره داخل الإخوان، فحصل صِدام فطبطبوا عليهم وقالوا لهم:"نحن سنتدرب، وسنُنشئ جهازًا عسكريًا .. وطوّل بالك، ولا تورّطنا مع الحكومة".. !
فهدأت القضية إلى سنة 1969 م، فقال لهم مروان حديد: إذا كنتم تريدون أن تجاهدوا ولا تريدون أن تجاهدوا في سوريا فهؤلاء الإخوان المسلمون فتحوا معسكرات في فلسطين ويجاهدون فتعالوا تدرّبوا"؛ جماعة صلاح حسن وأبو أسامة المصري (الشيخ عبد العزيز علي الذي كان هنا) ، كانوا مسؤولين عن معسكرات الحدود."
فالإخوان انفلتوا من الرعب، قالوا له:"الوقت مبكّر والحكومة ستتخذها ذريعة .."، فالشيخ مروان حديد وتلامذته ومن حوله ذهبوا إلى الأردن وتدرَّبوا في معسكرات فتح وقُتل منهم، وعاد إلى سوريا بعد أن أعدّ نواة جماعته ..
وانشق الإخوان المسلمون بين عصام العطار ومدرسة سعيد حوى وعبد الفتاح أبو غدة في حينها، وأراد الرجل أن يصلح بين الفريقين، فحاول أن يحسم النزاع كما حاول التنظيم الدولي ففشل.
أحد الحضور: الانشقاق كان على أي أساس؟
الشيخ أبو مصعب: كان الانشقاق على أساس تافه تمامًا، على أساس أن الحلبيين يريدون القيادة من حلب والشاميين يريدون القيادة من الشام، عصام العطار خرج بفكر الإخوان لم يتبدّل ولم يتغيّر بل فكره ألعن من فكر الإخوان، عصام العطار أشدّ ديمقراطية من الإخوان المسلمين، بل سبقهم بذلك عشرين سنة، يعني عصام العطار منذ