الصفحة 7 من 63

أبو فراس الذي أنا حريص جدًا على صحبته وهو رجل كان متفهمًا وسيُبدي وجهة نظره.

وهناك كلمة جامعة لسيد قطب -رحمه الله- أعتبرها نبراسًا ومنهجًا، يقول -رحمه الله-:"إن تبرئة الأشخاص لا تساوي تشويه المنهج"..

يعني إذا كنت من الإخوان المسلمين مثلًا وعندك فكرة صحيحة من فكر الإخوان المسلمين، فيقوم حامد أبو النصر فيخرق هذه المبدأ الإخواني، ستقف الجماعة موقفًا محرجًا، إمّا أن تدافع عن الشيخ وتُحرج المنهج، وإما أن تدافع عن المنهج وتُحرج الشيخ.

وللأسف إلى الآن نحن نُحرج المنهج لصالح الأشخاص، وهذا الكلام وارد حتى في حقّ التنظيمات الجهادية وفي الإخوان وفي كلّ الناس.

فنحن مجتمعون حتى ننقُد أنفسنا أولًا، وفي محاضرتي الماضية كان أشد النقد فيها هو نقد الجماعات الجهادية التي أنتمي أنا إليها، فنحن يجب أن ننقد أنفسنا حتى نحسّن المسار.

فما أريد أن أقوله للإخوة أن يراجعوا شيخهم في هذا، فإذا كانت له آراء شخصية ليست من منهج جماعته فليحتفظ بها لنفسه لأنه لسان الجماعة، خاصّة أنّه اشتهر خطأً اسم الجماعة باسمه، فيجب أن يلتزم، ولا يفعل فينا مثل الباطنية؛ يصرّح خلخالي تصريحًا فنسأل عنه فيقول الشيعة:"هذا رأي خلخالي وليس رأي الشيعة"، ويصرح خميني تصريحًا فيقولون:"هذا رأي الخميني وليس رأي الشيعة"، هذا المبدأ الباطني يجب أن نترفّع عنه، فقط أقول لإخواننا أن يراجعوا شيخهم في هذا الكلام.

النقطة التي سررت بها أن حواري مع أخينا أبي فراس دلّني على أنّ ما يلزمهم هو فكر الجماعة وليس فكر الشيخ، وأنّ ثمة سوء عرض مِن قِبل الشيخ حول بعض أفكار الجماعة، وأن كثيرًا من أعضاء جماعة سرور يجاهدون في هذه الساحة.

وهذا الكلام يسرّ، وما أريد في النهاية أن يكون هذا الكلام صحيحًا، وما فهمته خطأ؛ سواء أخطأت أنا الفهم أو هو أخطأ في العرض، نريد أن تنزل مزيد من الجماعات لساحات الجهاد، فما قدّمه الأخ فكر طيّب، وهم يمارسون الجهاد ..

ولكن أنا ألفت النظر إلى قضية واحدة، أنا لم أقل أنه لا أحد يجاهد من جماعة سرور، ولكن لو جاهدت كل أفراد جماعة سرور منفردة كل واحد يجاهد لوحده؛ فهذا لا يعني أن يقال أن جماعة سرور تجاهد، ولو جاهد كل عناصر جماعة الإخوان المسلمين فهذا لا يعني أن جماعة الإخوان المسلمين تجاهد، الذي يحدّد هل هذه الجماعة تجاهد أو لا تجاهد هو أمران اثنان: منهج الجماعة هل هو جهادي، ثم قيادة هذه الجماعة هل تتبنَّى الجهاد أم لا.

لا أحد ينكر أنَّنا لو نظرنا من الناحية العدديَّة فربّما نجد أن أكثر من مارس الجهاد في العصر الحديث هم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت