فهرس الكتاب
الإخوان المسلمين، وأنه يوجد هنا في الساحة شباب من الإخوان المسلمين يجاهدون، لهم معسكرات ولهم جبهات، ولكن هل هذا يُعتبر دليل رفعة لفكر الإخوان المسلمين ولمدرسة الإخوان المسلمين؟
طبعًا لا؛ فهؤلاء الناس يجاهدون بصفة شخصية، وعبارة عن ضغوط داخلية أفرزت جهادًا، أمّا فكر الجماعة فنأخذه من حامد أبو النصر الذي قال هنا في إسلام آباد:"أتحدّى العالم أن يُثبت أن هناك واحدًا من الإخوان المسلمين يجاهد عسكريًا، نحن في دولة لها قانون، والقانون يمنع الجهاد، نحن استأذنّا حسني مبارك في الجهاد فلم يأذن .."!. فمن هنا آخذ رأي الإخوان فأقول الإخوان فكرهم لا يقول بالجهاد.
فمن هنا أقول أنا اختلفت مع الشيخ في ثلاث نقاط:
-أولًا: أنّه لا يكفّر الحكّام أعيانًا.
-ثانيًا: لا يعتبر فتوى ابن تيمية في قتال الطائفة الممتنعة جائزًا بالنسبة لنا.
-ثالثًا: يتهجّم على الشباب ...
وهناك كثير من القضايا الفكرية، وأنا حدّدت فقرات هنا أقرأها باختصار، ثم أترك الفترة الباقية لأخينا أبي فراس حتى يكمل إلى المغرب. هنا في الصحفة الخامسة يقول:
"والسؤال المطروح: من الذي تسبّب في تدخل أمريكا وغيرها؟ إنّه صدّام من غير شكّ"اهـ.
أنا الذي أعرفه أنّ سفر الحوالي من جماعة سرور ومن علمائها، والرجل أخرج كتابًا أثبت فيه أن صدام ليس المسؤول عن احتلال الخليج وإنّما صدّام استُخدم، والمسؤول الأول هو آل عبد العزيز بن سعود وما وضعوه من الكفر البواح عبر أربعين سنة إلى أن جاء الاحتلال.
فالمسؤول عن الاحتلال هم حكام الخليج وأمريكا بتخطيط مُبيّت استُخدم فيه صدام. فلا يحق للشيخ هنا بطريقة من الطرق أن يرمي الأمر على الآخر، وهذا خلاف لفكر جماعته نفسها فيما أنزلت من كتب ..
النقطة الثانية في الصفحة الثامنة يقول في مقال بعنوان: (طبيعة هذه المرحلة في مسيرة الدعوة الإسلامية) ؛ يستعرض فيه تجربة الجزائر أيام عباس مدني وبلحاج فيقول:
"ونودّ أن نؤكّد لقرّائنا مرة ثانية وثالثة بأننا لم نغيّر رأينا في الديمقراطية، وما زلنا نقول: ليست هذه هي الوسيلة الفعَّالة من أجل أن يكون الدين كلّه لله، غير أنّ الذي أحيى الأمل في نفوسنا هو التفاف الناس والجماعات الإسلامية حول جبهة الإنقاذ ...."اهـ.
والذي يُفهم من هذا الكلام ضمنًا أنها وسيلة شرعيّة ولكن غير فعّالة، وأن هناك وسائل فعّالة أخرى، وطبعًا هنا توجد كثير من الشَّذرات تُثبت أنه لا يمانع بدخول البرلمان من الناحية الشرعية ولكن يقول أنّه وسيلة غير فعّالة، وذلك