الصفحة 141 من 162

أهل السوَاد لِأَن كلتا الوظيفتين جِزْيَة فِي حق الْمَأْخُوذ مِنْهُ والآخذ جَمِيعًا وَقد تردد حَال هَذَا الْوَلَد بَين الْأَب النجراني والنبطي فَلهَذَا جعل الْجِزْيَة عَلَيْهِ نِصْفَيْنِ بِخِلَاف مَا تقدم من التغلبي وَقد قَررنَا هَذَا الْفرق وَأَشَارَ إِلَى فرق آخر فَقَالَ هُنَاكَ مَحل الْوَاجِب فِي الصَّدَقَة المضعفة المَال وَفِي الْجِزْيَة الذِّمَّة وَهنا مَحل الواجبين وَاحِد فَأمكن اعْتِبَار الْأَحْوَال والتوزيع هُنَا وَهُوَ نَظِير الْمَوْلُود بَين الْأَبَوَيْنِ أَحدهمَا شَامي جزيته دِينَار وَالْآخر عراقي جزيته اثْنَا عشر درهما يكون على الْوَلَد نصف كل وَاحِد من الجزيتين لِاتِّحَاد الْمحل

وَإِن كَانَ بَين النجراني والنبطي عبد فاعتقاه فَعَلَيهِ الْجِزْيَة نصف ذَلِك مثل جِزْيَة مَوْلَاهُ النبطي وَفِي النّصْف الآخر يضع الإِمَام عَلَيْهِ مَا يرى

[الشرح] وَفِي النّصْف الآخر يضع الإِمَام عَلَيْهِ مَا يرى من الْخراج لِأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى النجراني بِالْوَلَاءِ وَصلح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالحلل كَانَ على النجراني نسبا لَا وَلَاء ولانا لَو وَضعنَا على موَالِي النجراني خراجهم من الْحلَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت