الصفحة 142 من 162

من الْخراج لِأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى النجراني بِالْوَلَاءِ وَالْحلَل على من كَانَ من بني نَجْرَان نسبا لَا وَلَاء فَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَالح بني نَجْرَان على الْحلَل فَإِنَّمَا يتَنَاوَل ذَلِك من يكون مِنْهُم نسبا وَلَا يدْخل الْمولى فِي ذَلِك كَمَا لَا يدْخل مولى التغلبي مَعَ التغلبي فِي الصَّدَقَة المضعفة هَذَا لأَنا لَو أدخلنا الْمولى فِي خراج أهل نَجْرَان أدّى إِلَى أَمر شنيع فَإِنَّهُم يشْتَرونَ عبيدا فيعتقونهم حَتَّى يقل الْجِزْيَة عَلَيْهِم لِأَنَّهُ مَال مُقَدّر مُسَمّى لَا وَجه للزِّيَادَة عَلَيْهِ عِنْد كَثْرَة الرؤوس وَلَا يجوز أَن يتَمَكَّن الْكَافِر من أَن يتقلل جزيته مَعَ إصراره على كفره فَإِذا لم تدخل موَالِي بني نَجْرَان فِي الْحلَل كَانَ الرَّأْي فِي النّصْف الَّذِي هُوَ مولى النجراني إِلَى الإِمَام فِيمَا وضع عَلَيْهِ من الْجِزْيَة بِخِلَاف الابْن على مَا بَيناهُ واستوضح فصل الْوَلَد بفصل الْجِنَايَة إِن هَذَا الْوَلَد لَو جنى كَانَ نصف جِنَايَته على عَاقِلَة أَبِيه النجراني وَنصفه على عَاقِلَة أَبِيه النبطي فَكَذَلِك حكم الخراجين فِي حَقه وَهُوَ نَظِير أهل المدينتين صَالح الإِمَام أَحدهمَا على ألف دِينَار فِي كل سنة وَالْآخر على ألفي دِينَار ثمَّ ولد بَين رجلَيْنِ من أهل المدينتين ولد من أمة لَهما فادعياه ثمَّ كبر فَإِن الإِمَام جعل نصفه مَعَ أحد الْأَبَوَيْنِ فِي خراج مدينته وَالنّصف الآخر مَعَ الْأَب الآخر إِذْ لَيْسَ أَحدهمَا بِهِ أولى من الآخر أَرَأَيْت لَو كَانَ فيهم عشرَة آلَاف ولد هَكَذَا

[الشرح] وَذَلِكَ مُقَدّر لايزيد بِزِيَادَة الرؤوس فيشترون عبيدا ويعتقونهم فتقل الْجِزْيَة وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت