فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1585

§بَابُ جِامِعِ بَيَانِ مَا يَلْزَمُ النَّاظِرَ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ:"اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ، رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ وَجَائِزٌ لِمَنْ نَظَرَ فِي اخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ النَّاظِرُ فِي أَقَاوِيلِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ خَطَأٌ فَإِذَا بَانَ لَهُ أَنَّهُ خَطَأٌ لِخِلَافِهِ نَصَّ الْكِتَابِ أَوْ نَصَّ السُّنَّةِ أَوْ إِجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ لَمْ يَسَعْهُ اتِّبَاعُهُ، فَإِنْ لَمْ يَبِنْ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ جَازَ لَهُ اسْتِعْمَالُ قَوْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ صَوَابَهُ مِنْ خَطَئِهِ وَصَارَ فِي حَيِّزِ الْعَامَّةِ الَّتِي يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُقَلِّدَ الْعَالِمَ إِذَا سَأَلَتْهُ عَنْ شَيْءٍ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ وَجْهَهُ، هَذَا قَوْلٌ يُرْوَى مَعْنَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إِنْ صَحَّ عَنْهُ وَقَالَ بِهِ قَوْمٌ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"

1684 - «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَبِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ» ، وَهَذَا مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ رَفَضَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلُ النَّظَرِ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَا شَرَطْنَاهُ مِنَ التَّقْرِيبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت