فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 159

يُبغّض في الطلاق ويأمر الرجل بهذا فقال: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيرًا كَثِيرًا (19) } [النساء: 19] يعطف قلب الرجل على المرأة ويُزيّن البقاء معها والصبر معها والمعاشرة معها على أكمل ما يكون، والمصالحة كما قال: {وَالصُّلْحُ خَيرٌ} [النساء: 128] . هذه النظرة نظرها دين الإسلام ويحض إليها تمامًا، ولكن إذا انقطعت الأسباب في الرجل ولم يصبر ما نقول: رغم أنفك وأنت ظلمتها! ! ما هو صحيح! ! أوجب لها السكنى ليرجع له غرض فيها ويأخذها مجال" [1] ، وجعل له الإقالة مرتين لتمكنه المراجعة، والنبي يقبّح لهم الطلاق فهو لا ينبغي، وفي بعض الأحاديث:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق" [2] . والله يأمر على هذا يقول: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيرًا كَثِيرًا (19) } [النساء: 19] هذا عطف على الصبر معهن، والصبر عليهن، ومعاشرتهن وعدم الطلاق. هذا يأمر به الإسلام أمرًا حثيثًا، ومن أعظمه آية: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ"

= المثابة من الكمال، أي: لم يستحسنه.

(1) أي: يكون هناك فسحة لتحصل المراجعة.

(2) أخرجه أبو داود في النكاح، باب في كراهية الطلاق. حديث رقم (2163 - 2164) 6/ 226 - 227 عون المعبود، وابن ماجة في الطلاق، حديث رقم (2018) 1/ 650، والحاكم (2/ 196) ، والبيهقي (2/ 322) ، وابن حبان في المجروحين (2/ 64) ، وابن عدي في الكامل (4/ 323) ، (6/ 461) . وانظر الكلام عليه في العلل المتناهية (2/ 149) ، والتلخيص (3/ 205) ، كشف الخفاء (1/ 28) ، إرواء الغليل (252، 2040) ، وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت