فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 159

أخرى [1] : {كَيفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَال أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (259) } [البقرة / 259] .

الموضع الخامس: طيور إبراهيم حيث قال {رَبِّ أَرِنِي كَيفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَال أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَال بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَال فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيرِ} يذكرون في قصَّة إسرائيلية أن هذه الأربعة: غراب ونسر وديك وطاووس {فَصُرْهُنَّ إِلَيكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} فرق لحومها وريشها ورؤوسها على الجبال {ثُمَّ ادْعُهُنَّ} فدعاهن فصار الريش يطير إلى الريش، واللحم إلى اللحم، والعظم إلى العظم، والرأس إلى الجثة، حتَّى جاءت تمشي لا بأس عليها؛ ولذا قال: {ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) } [البقرة / 260] .

قد ذكرنا من هذه الجُمل أن الله -جل وعلا- رتب في أول هذه السورة الكريمة هذا التَّرتيب العجيب، ونوّه بشأن هذا القرآن العظيم الذي هو النور المبين وفيه خير الدُّنيا والآخرة، ثم بين أن النَّاس بالنسبة إليه ثلاث طوائف:

طائفة آمنت به ظاهرًا وباطنًا.

وطائفة كفرت به ظاهرًا وباطنًا.

وطائفة آمنت به ظاهرًا وكفرت به باطنًا.

وضرب لهذه الأمثال، ثم بين أنَّه ينبغي للمسلمين أن يكونوا من

(1) انظر: المبسوط لابن مهران (ص 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت