الصفحة 140 من 636

المشترك بينه وبين الفرع الذي هو المصوغ وهو ما يشتركان فيه من حصولِ المصلحة بالوجوب وإما أن يكون حق الموجب أو شرط الموجب ما يختص بالأصل فإن كان ما يختص به الأصل داخلًا في الموجب بأن يكون في الأصل من أسباب الوجوب المقتضية له ما ليس في الفرع امتنع إلحاق الفرع فيه لعدم تلك الخصيصة فيه وإن ادَّعى أن الموجب هو القدر المشترك فهذا باطلٌ لأن موجبية القدر المشترك يُعارضُه ما ينفي الوجوب وتخلف الحكم عنه في صورة النقض وهي ثياب البِذْلة وعبيد الخدمة مثلًا فإن المشترك موجود فيه مع تخلف الحكم ولا يلزم ثبوت الحكم في الأصل لأن ما اختصّ به من الرجحان جاز أن يكون مانعًا عن العمل بالنافي أو بالمعارض في صورة النقض وذلك المرجح ليس هو موجودًا في الفرع والتزامه مخالفة للأصل لدليل قويّ لا يلزم منها مخالفته لما هو أضعف منه فيرجع حاصلُه إلى المعارضة بأن النافي أو المعارض للوجوب في الأصل والفرع قائمٌ فيجب أن ينفي الوجوب مطلقًا ترك العمل بنفي الأصل فيجب أن يكون لمعنًى يختصّ الأصل فلا يجوز ترك العمل به في الفرع

وإنما قلنا إنه لمعنى يختصّ الأصل لأن ترك العمل به على مخالفة الأصل وما ثبت على خلاف الأصل فكثرته أيضًا على خلاف الأصل فلا يلزم من التزام مخالفة الأصل في موضعٍ التزام مخالفته في بقية المواضع لما فيه من تكثير المحذورات وهذا معنى قوله لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت