الصفحة 159 من 636

فقوله إلى ما هو جائز العدم إن أراد به إلى ما يجوز عدم ذاته في أحدهما فهذا ليس بمشترط بالإجماع كما تقدم لجواز أن تكون العلة في الأصل ما يقطع بوجودها في الأصل والفرع وإن لم يقطع بعلّيتها في واحدٍ منهما إذ القطع في الأصل إنما هو بمطلق العلة لا بعين العلة وذلك لأنّنا في الشك في تعينها في جميع مسائل القياس وإذا قسنا الفرع على الأصل بوصفٍ حسّي أو عقلي أو شرعي منصوص أو بجميع علية فإنا نقطع بوجودِه في الموضعين وإن لم نقطع بعلّيته مع قطعنا بوجود علة الحكم في الأصل وبكونها لابدّ أن تكون علة

وإن أراد به إلى ما هو جائز عدم الإضافة إليه في أحدهما إما لعدم ذاته أو لعدم علّيته فقط فهذا قد نُسلِّم لكن المشترك بينهما وإن كان موجودًا فيهما قطعًا لكنه جائز عدم الإضافة إليه في إحداهما لجواز أن لا يكون علة وهذا الجواز يكفي في صحة الإضافة فانظر إلى استعمال اللفظ المبهم كيف راجَ به هذا التلبيس فإن جواز العدم من لوازم العلة الظنية والمشترك غير جائز العدم لكن جواز عدم العلة غير جواز عدم الذات وهو في كلّ مقدمة بمعنى غير الآخر

الوجه الثاني أن هذا الكلام يُعارَض بمثله فإن الحكم لا يُضاف إلى المختص فتتعين إضافته إلى المشترك وإنما قلنا لا يضاف إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت