الصفحة 197 من 636

الإضافة يستلزم عدم الحكم في الفرع لأن الحكم إذا لم يكن مضافًا إلى المشترك كان مضافًا إلى المختص وحينئذٍ يمتنع ثبوته في الفرع لعدم المختص كما مرّ تقريره ولأن المقتضي له إما المشترك أو غيره وغيرُه منفيٌّ بالأصل والمشترك بما ذكره فيلزم انتفاءُ الحكم فيه مطلقًا ولأن المستدل إنما يُثبِت الحكمَ في الفرع بالإضافة إلى المشترك والخصمُ يمنع ثبوتَه مطلقًا فلو جاز ثبوتُه في الفرع بدون الإضافة إلى المشترك كان على خلاف الإجماع فما ذكرته من الدليل مستلزمٌ عدمَ الإضافةِ وعدمَ الحكم في الفرع لكونِ الدليل دالًا على عدم الإضافة وعدم الحكم في الفرع فلزم تحقق أحد الأمرين مع انتفاء كل واحد من الأمرين وذلك جمعٌ بين النقيضين وهو محال وهذا المحال إنما لزم من كون الأدلة المانعة من الإضافة مانعةً على تقدير ثبوت أحدهما أعني الإضافةَ أو الحكمَ في الفرع فيكون دلالةُ الأدلة على هذا التقدير مستلزمًا للمحال وما يستلزم المحالَ فهو محالٌ لوجوب امتناع الملزومِ عند امتناع اللازم فعُلِمَ أن المنع منعٌ صحيحٌ ثابتٌ بالبرهان

الضامن قوله فذلك مدفوعٌ بالضم بأن نقول المدَّعَى أحدُ الأمرين ابتداءً منضمًّا إلى ما ذكرتم من الدلائل أو نقول المدعى أحدُهما على تقدير عدم أحدهما

وحاصل هذا الكلام أن يقول المستدل أنا أدَّعي ثبوتَ أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت