فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 14

فيجب على المسلمين الإغاثة والنصرة في النفس والمال والسلاح قدر الوسع والإمكان والقيام بحقهم من جهة شد الأزر وحفظ الأعراض.

والقضية قضية أمة وليست قضية فرد أو دولة ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام جعل النصرة والعزة متعلقة بالأفراد لا بالكيانات العامة وهذا لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ؛ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ) وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ) فهي أطراف متنوعة وهؤلاء الأطراف هم الأفراد.

وقد جاء في الحديث (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ) فالجزاء من جنس العمل.

والدول المحيطة بالشام وجب عليها النصرة بمقدار قربها وقدرتها على النصرة وكلما كان الإنسان أقدر وأقرب فالوجوب عليه أجلى وأظهر وهذا لما جاء (عنْ قَابُوسِ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , الرَّجُلُ يَأْتِينِي يُرِيدُ مَالِي؟ , قَالَ:"ذَكِّرْهُ بِاللَّهِ", قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ؟ , قَالَ:"فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِمَنْ حَوْلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ", قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَوْلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ , قَالَ:"فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ", قَالَ: فَإِنْ نَأَى عَنِّي السُّلْطَانُ؟، قَالَ:"فَقَاتِلْ دُونَ مَالِكَ حَتَّى تَمْنَعَ مَالَكَ، أَوْ تَكُونَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ") فالنصرة تجب بمقدار القرب والقدرة وكلما كان المسلم أقدر على نصرة المظلوم ثم خذله كان عليه الخذلان والعقوبة أقرب.

لهذا الواجب على المسلمين التكاتف أفراد ومؤسسات وشعوب وجماعات وعلماء على نصرة الشعب والتناوب في مواضع الخلل والتقصير فهذا مما يعذروا به ولا تنزل عليهم تلك العقوبة.

الحكمة من تغيير فصول السنة:

الله سبحانه وتعالى فطر الإنسان على حب التنوع وجعله أمر مستقر في سائر الفطر والفطرة التي لا تحب التنوع هي فطرة شاذة.

والله سبحانه وتعالى نوع الكون بما فطر عليه الإنسان فالإنسان يحب التنوع من جهة المأكل والمسكن والمركب وكذلك من جهة ما يشاهده يحب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت