المؤذن (الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ) فنقول بمشروعية هذا الحال وهذا من السنن المهجورة بل أنها أصح ثبوتا من الجمع وذلك بالنداء وهو عمل الصحابة في الحضر والسفر.
واختلف العلماء في موضع النداء على ثلاث أقوال: بعد الحيعلتين - مكان الحيعلتين ولا تذكر - بعد انتهاء الآذان.
والأصح والأرجح أنها بعد الحيعلتين وكل قد قال به أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهذا يعود للمؤذن وإدراكه وإذا استشكل فيسأل الجماعة.
صلاة الجمعة في الرحال حال المطر:
الجمعة آكد الفرائض وآكد من الصلوات الخمس وقد جاءت الأدلة على تأكيدها وتخصيص الأمة بها فهي من الفضائل وقد فاجتمع فيها ما لا يجتمع في غيرها وفيها من البكور وترتيب الأجور ما لا يوجد لغيرها وأجر الخطا إليها يختلف عن غيرها وهذا دليل على تميزها على غيرها ; فالترخص فيها يضيق ولكن إذا شق على الإنسان كأن يكون في طريقه وحل شديد فيصلي في بيته ظهرًا أربعة وإذا كان الأمر شديد في الحي أو البلد فيؤذن المؤذن الصلاة في الرحال ولو كانت الجمعة وقد جاء هذا عن عبدالله بن عباس.
والجمعة لا تجمع مع العصر باتفاق الأئمة الأربعة ونزول المطر في الجمعة لا يرخص في جمعها حتى في السفر وإنما ينادي بالصلاة في الرحال.
وثمة مسالة أن البعض يقول مسجدي قريب نقول لن تكون أقرب من بيت النبي عن المسجد وكذلك الصحابة ومع ذلك شمل الحكم الجميع.
فبعض الناس يشدد على نفسه مع ورود الحكم الشرعي فيقول أنا في السفر أشد رغدًا ولكن نقول هذه رخص الله والله تعالى يحب أن تؤتي رخصه فتكون الرخصة من جملة التشريع.
عدم جواز الترخص في البرد:
الأصل أن البرد ليس شبيهًا بفقد الماء ولا بالتلبس بالسفر فيقصر ويجمع فيه ; فالبرد مستقل ويدخل في دائرة الضرورات العامة وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه استرخص في الوضوء في البرد فلم يرخص كما جاء في مسند الإمام أحمد (ثُمَّ سَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الشِّتَاءِ وَكَانَتْ أَرْضُنَا أَرْضًا بَارِدَةً يَعْنِي فِي الطَّهُورِ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا) فلم يرخص النبي