والمرفوع من الحديث النبوي ما أخبر به الصحابي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم - ويراد - أو فعله أو تقريره أو وصفه أو همه (وفيهما) براعة استهلال. قال في التعريفات: براعة الاستهلال، هي: كون (ابتداء) الكلام مناسبا للمقصود وهي تقع في ديباجات الكتب كثيرا:
قوله:"متصل"خبر مبتدأ محذوف أي: هو، أي حمدا إلى آخره. متصل لا ينقطع ولذا كان بغير عد (والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأنه قيل لم كان بغير عد) قال: لأنه متصل لا ينقطع (حتى ينفد كل معدود ومحدود) . والاتصال ضد الانقطاع فقوله:"ليس له انقطاع"وصف تأكيدي مثل"نفخة واحدة"، وقوله"ما فيه كذاب"فعال صيغة مبالغة من الكذب، وحقيقته: الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه عمدا كان أو سهوا، واشترط المعتزلة"العمدية". وفي الحديث:"من كذب علي متعمدا"والمبالغة هنا أريد بها ما أريد بها في قوله تعالى: (وما ربك بظلام) (للعبيد) على أحد الوجوه: من أنه لو وقع كذب في الحمد وقصور لكان أبلغ الكذب، كما أنه لو وقع منه تعالى ظلم لكان أبلغ ظلم.