-عليه الصلاة والسلام- جاء يدخل في الحديبية على الحرم وهو حرمه وحرم أبيه وجده وهم سدنة الكعبة، تركوه قريش يدخل الحرم؟ ما تركوه، قالوا:"والله لا تدخل علينا عنوة، ولا يقول العرب أنك دخلت علينا عنوة"، وهم الجهلة الجهال كفار قريش ما أدخلوه عنوة وهو ابنهم وابن صاحب الحرم وابن حافر بئر زمزم وابن باني الكعبة وما أدخلوه، قالوا له: ما تدخل عنوة تذهب وترجع بلا سلاح وكذا، وشرطوا شروطًا.
أقسم لك قسمًا لو أن هؤلاء الجهلة كفار قريش عتبة وشيبة والوليد والمغيرة لو كانوا أحياءً لما دخلوا الأمريكان الحرم بهذه السهولة، كيف دخلوها؟ عند"فتاوى العقيدة الصحيحة"، حتى أخرجنا الناس، هل هذا الكلام الذي نطرحه على البشر فكر شعبي؟ فكر يحشد الناس؟ أضرب لك عشرات الأمثلة هل هذا الكلام شعبي؟
جئنا إلى أم المذهبية أشعرية فضربنها بفكر سلفي على طريقتنا، يا ليته كسلفية ابن تيمية وابن القيم والشاطبي يا ليته!، نحن اخترعنا سلفية من عند أنفسنا فأوصلت سلفية الكويت إلى الاستخبارات، سلفية ليبيا -وأنت تعرف- هم أصل المخابرات الليبية، سلفية المغرب وصوفية المغرب هم أصل الاستخبارات المغربية. أشرف العقيدة الصحيحة لما نأتي إلى وجهها الطبيعي نقول أن الشيخ الألباني حفظه الله خادم السنة جزاه الله عنا وعن المسلمين ألف خير، مدرسة في التصفية والتربية هو يصفّي ويربّي، قال:"على أهل فلسطين أن يهاجروا إلى الأردن"!، مليون ونصف مسلم متمسكون بأراضيهم قائمون بانتفاضة، قال:"يهاجروا إلى الأردن ويخرجوا من دار الكفر إلى دار الإسلام وهذه الانتفاضة ليست جهادًا"!، هل هذه فتاوى العقيدة الصحيحة؟ هذا هو الفكر الذي سنحشد به الناس؟
عندما يُخرج اليهود خمسة أشخاص من فلسطين يعملون عرسًا، والمسلمون يعملون مأتم، يأتينا بفتوى بيرزية شامرية يطلقها مجانًا، قلت: المسلكين لو عرضها على شامير قبل إطلاقها كان أخذ له مليونين أو ثلاثة ملايين دولار، أطلقها مجانًا!!، وتلميذه الأكبر هذا أبو شقرا، -نرجع للحديث العلماء- يكتب تفسيرًا، ثم يقول في إهداء عاطر عجيب من البلاغة للملك حسين، فيسألوه كيف تكتب هذا التقديم للملك حسين؟ قال:"نظرت في أمر الأمة وحديث الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنه يُبعث مجدد على رأس كل مائة سنة هجرية، فوجدت أن مجدد القرن الخامس عشر الهجري في هذا الزمان هو جلالة الملك حسين المعظم"، هذا القذر المرتد إيش أحكي لك عن الملك حسين؟ هو مجهول حتى أحكي فيه؟ حتى يأتينا رجل من عامة الشعب، قال لي:"ذهبت إلى محل أشرطة وقلت لهم أريد أشرطة، رجل عامي يريد أشرطة لعلوم للعلماء، فقال له: أريد أشرطة للألباني، فقال لي: قال له صاحب الأشرطة: ما عندي"