عشر سنوات من المقاومة المدنية؟ هل هذا يحتاج معسكرات ويحتاج قاعدة صلبة؟ ماذا يحتاج؟ يحتاج كما كان الأفغان, كانوا يجاهدون الدبابات بالطين والعصي, يغلقون نوافذها بالطين ثم يُغيرون عليها بالعصي يخرجوهم ثم يأخذون السلاح ويدافعون, فجئناهم بعد أربع سنوات وجدنا عندهم الكاتيوشا و ( ... ) والستينجر، وآتاهم الله من حيث لم يحتسبوا الرزق.
فأقول: دفع الصائل شيء, والذي يعد من أجل أن يصل إلى دفع مصيبة هو ليس مستعجلًا عليها شيء آخر, الآن الحرم ذهب, مكة والمدينة والقدس تحت اليهود والنصارى, ثروات المسلمين البترول أخذوه مجانًا, البترول سعره الطبيعي كان أكثر من 200 دولار, بيع بأربعين ثم بيع بخمسة عشر, ثم بيع بسبعة والآن يُباع بثلاثة دولار في أسواق المافيا, والآن تطرح أمريكا مشروع شراء المخزون الاحتياطي, شراء وليس استثمار ومشاركة, شراء باب المندب, شراء قناة السويس, شراء جزر البحر الأحمر, شراء الاقتصاد الباكستاني, اشتروا الآن ثلاثة أرباع ميناء كراتشي اشتروه, لما حولوا القطاع العام إلى القطاع الخاص, اشترى اليهود والأمريكان نصف الاقتصاد الباكستاني, تكلم عن تركيا نفس الشيء, أحاطوا بنا في البر والبحر, الآن يولد المولود في بلادنا وعليه دين للنظام الدولي 10 آلاف دولار قبل أن يفتح عينه.
المقدسات ذهبت فذهب الدين, بترول وأموال ذهبت فذهبت الدنيا, جاءتنا الدشوش وأفسدت أخلاق المسلمين فذهب الناس, الحكام يحكمون بغير ما أنزل الله فذهب الحكم, أصبحنا مطاردين صرنا مسؤولين بالدفاع عن النفس, ماذا تريد صائلًا أعظم من هذا الصائل؟
ثم يأتي إنسان يقول لي: قاعدة صلبة, يجلس الناس يثبتون أنهم لا يعارضون الحكام, فعندما يعرف أنهم أطهار فلا يجد مبررًا أن يضربهم أمام الناس, هذا كلام ناس لو أني لا أعرف أنهم جلسوا بيننا أقول عايشين في البادية، مع الاحترام والتبجيل الشديد والسابقة العظيمة لكل هؤلاء الذين يقولون هذا الكلام, ولكن نهاية المعركة قائمة على هذه المبادئ.
سفر وسلمان في السجن منذ ستة سنوات, كل الدعاة مع أزواجهم وأولادهم يمر العيد إلى العيد ورمضان إلى رمضان, وكل ما يأتي عيد أقول هذا العيد إن شاء الله سيخرج الدعاة إلى المساجد ويعتصمون بتلاميذهم وينزلون مظاهرة سلمية ويجلسون على باب السجن يقولون: لا نرجع لنسائنا حتى يخرج سفر وسلمان, لو فعلوها يخرجون أو لا يخرجون؟! يخرجون, هل النظام السعودي قادر يعمل كما فعل الجيش السوري والمصري والمغربي بإطلاق النار على الناس؟ لا يستطيع, وضع السعودية لا يحتمل, ولو فعلها لا يعيش هذا الحكم.