الصفحة 152 من 179

فهذه المقاومة المدنية السلبية فقط التي لو عُملت كانت أخرجت الناس لم تُعمل, غير ذلك لو خرج الآن في الشباب شخص وذهب وقتل واحدًا من كبار هؤلاء المجرمين, وقال: قتلناكم لأنكم أخذتم علماءنا, يخرجون أو لا ما يخرجون؟ يخرجون.

فلا مقاومة عسكرية ولا مقاومة مدنية, هذه المقاومة المدنية إذا أردت أن تقتل شخصًا هل تحتاج ألف معسكر حتى تعد؟ تحتاج مسدسًا تشتريه من أي تاجر مخدرات لكي تجاهد في سبيل الله, فلماذا نكبر على نفسنا القضية؟

الأمريكان يقولون خمسة آلاف جندي وأربعون ألف خبير اقتصادي, والحقيقة أكثر من مائة ألف جندي وأكثر من نصف مليون خبير اقتصادي, هذا في عقر الحرب, في عقر الجزيرة, ناهيك عن بلاد الشام وسوريا وتركيا, فهل هذا الواقع الصائل يناسبه أن نقول:"نربي الناس حتى يصبحوا بندقة تصعب على الكسر, وعند ذلك يدخل الناس في دين الله أفواجًا"؟!

أقول: هذه الأفكار كُتبت -مع الاحترام والتقدير الشديد لأصحابها- في ظل المكيف في الجزيرة عند ناس أقل ما يمكن أن أقول أنهم لا يعرفون من واقعنا شيئًا, لا يعرفون من واقع الصدمة شيئًا, ولما أرادوا أن يضعوا أيديهم قليلًا في أفغانستان جاءت بهم الحكومة السعودية وفيهم أخيار وأطهار ومشايخنا وأساتذتنا, جاءت بهم مع علماء السلطان حتى حكموا أن حكومة رباني شرعية! وكانوا مع أبعد الطائفتين عن الحق, ضد أقرب الطائفتين إلى الحق، لأنهم قاعدون.

الآن الفقه الذي نريده فقه مشايخنا الذي يخرج إما من الجبال وإما من السجون, هذا مكان الفقه الصحيح, الآن لا أعرف أحدًا من العلماء الصالحين وقف موقف الحق إلا مسجونًا أو مقتولًا, ومن خارج السجن أو القتل إما أنه ساكت خائف, وإما أنه في المطبِّلين والمزمِّرين للسلطان, فكيف تكون قاعدة الصلبة؟!

نحن الآن نسعى لإيقاظ قاعدة صلبة, القاعدة الصلبة في الجبال, ممكن تقوم قاعدة صلبة في جبال اليمن, ممكن تقوم قاعدة صلبة في وسط آسيا, الآن قائمة نُويّة قاعدة صلبة في أفغانستان, الطالبان هؤلاء كيف قامت قاعدتهم الصلبة وكيف صاروا دولة؟ ادرسوا تجارب الناس, وسط آسيا الآن تتجهز فيها قاعدة صلبة، أما تقول لي قاعدة صلبة في السلفية العلمية, تقول أن الملك حسين مجدد القرن الخامس عشر الهجري, ونربي قاعدة صلبة مشان هؤلاء الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت