الصفحة 56 من 179

الجزأرة لأنهم لا ينتمون للتنظيم الدولي، والجماعة هم نفسهم يكرهون هذه التسمية ويعتبرونها سُبّة ولا يرضونها لأنفسهم.

المهم أطلقوا عليهم اسم الجزأرة المارقة واتهموهم بالبدعة وبالأشعرية وفساد العقيدة إلى آخر هذا الكلام، مع أنه الذي عرفته من هؤلاء الشباب - كل إنسان يؤخَذ من قوله ويُرَد، وهذه الحركة الإسلامية تعتلج في كثير من القضايا المنهجية وتختلف عليها-، ولكن لا يقلّون فضلًا ولا حالًا عن كل من عرفنا من شباب الحركة الإسلامية لا إخوان مسلمين ولا غيرهم، وفيهم شباب طيب وواعٍ، وكان منهم بعض أصدقائي في لندن وأنا أعرفهم معرفة جيدة جدًا، وفعلًا طلبت منهم أن يتولوا هم تبيين موقفي لأصحابهم في الجزائر الذين كانوا في جبل الأربعاء يتعرضون لمذابح المجرمين هؤلاء.

ففي هذا العدد أمامك «الصواعق الحارقة في حكم الجزأرة المارقة» العدد 131 أو العدد 132 فصّلوا تحت عنوان «مصدر مسؤول في الجماعة الإسلامية في الجزائر يُدلي في حوار معه تفاصيل مهمة حول قتل محمد السعيد» وقالوا إنا حاكمناهم وعندنا أدلة على ذلك، فقالوا لهم أرسلوا هذه الأدلة، فبدأوا يقولون الأسبوع القادم وبعده، وبعده، وبعد ذلك قالوا أرسلنا مراسل وضاع.

فهم بدأوا يُسَوّفون ويُؤجّلون كما ذكرت لك، قالوا أرسلنا مراسلًا معه أشرطة محاكمة لمحمد السعيد، وسَيَتَبَيّن لكم كيف كان مُبتَدّعًا وكيف كان يتآمر على الجماعة، وقالوا أن المراسل الذي جاء بالأشرطة ضاع في نيجيريا، ولكن بعد عدة أسابيع أو تقريبًا شهر ونصف قالوا لأبو قتادة صراحة:"نحن ما عندنا محكمة ولا عندنا شيء."!!

وعلمنا فيما بعد أنهم تناقشوا مع الشيخ محمد سعيد نقاشًا عاديًا جدًا، ولما رأوا أنه يختلف معهم في بعض الأمور؛ نصبوا له كمينًا في نهاية النقاش على الطريق وقتلوه هو ومجموعة من الناس، فليس في الأمر لا محكمة ولا شيء، وإنما قتلوه هكذا غدرًا وظلمًا وعدوانًا، ثم بعد ذلك لفّقوا تهمة للباقين وقبضوا عليهم وقتلوا أكثر من 40 أخ من خيار الإخوة الذين بدأوا الجهاد، ومنهم أبو خليل محفوظ الذي كان قبل ذلك هو الذي عَيَّنَهُ أبو عبد الله أحمد أميرًا للجهاد في الجزائر فخلعوه وبعد ذلك تآمروا عليه وقتلوه، ومنهم الأخ عبد الوهاب العمارة، ومنهم عدد من أنصار الجماعة وأبطال الجهاد في الجزائر.

أنت تسألني عن نفسي، فالذي أدخلني في هذه المشكلة اقتران اسمي باسم أبي قتادة ونشرة الأنصار لفترة طويلة، أنا أخرجت بيانًا أقول:"ليس لي علاقة بهذا الانحراف وإني أبرأ منه وأن هذا العمل غير صحيح"، وبسبب هذا البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت