الصفحة 82 من 179

المعارك الطاحنة التي شوهونا فيها جاء يقسم بالله العظيم أن موقفي مثل موقفه، وأنّ بياناتي التي كتبتها في الحياة هو ساعد في كتابتها، أنا الذي كتبته في الحياة وأنكروه حتى بياني الذي نُشِرَ في الحياة، قلت لأبي قتادة أُملي أنت وأكتب أنا، وطبعوه الإخوة الليبيين، وكان هذا الكلام بعلم الجميع، وكنا أنا والإخوة الليبيون والمصريون كلنا موقفنا متناغم ومتناسق ومتَّفق، والحمد لله خدمنا الإسلام والمسلمين خدمة جماعية كواحدة من الأمور التي تعاون عليها الناس وخرجت ناجحة، وقلت لك ذهب بفضلها من ذهب ومنهم الإخوة الليبيون الذين جاؤوا بالأدلة ومنهم الأخ المصري كان موقفه شديدًا، ومنهم وقوفي في صورة مبكرة ولله الفضل والمنة.

فلما حصحص الحق جاؤوا يحاولون أن يُخرجوا أنفسهم بهذه الصورة اللاشرعية واللاأخلاقية، ومع ذلك أقول ما زال في الوقت مُتَسَّع، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وأنا أدعوهم لأن يصلُّوا ركعتين يستخيروا الله -سبحانه وتعالى- ويَصْفوا مع نفوسهم، أدعوا كل من لعب دورًا في هذه القضية، أدعو أبو قتادة نفسه أن يقف مع نفسه هكذا ثم يستغفر الله سبحانه وتعالى وسيجد الله توابًا رحيمًا، ثم يستصفح إخوانه وسيجد صدورهم واسعة.

ثم أقول حتى لمن كان في الطرف الآخر مثل الشيخ سرور أنه أخطأ في حقنا وحق الجهاديين كثيرًا جدًا، وفي حق كل الجماعات الجهادية، أولهم نحن وآخرهم بن لادن، وبإمكانه أن تصفو نفسه وأن يستغفر الله وسيجد الله توابًا رحيمًا، ويستصفح إخوانه وسيجدهم صافحين، فهذا خلاصة هذا التشويه.

أما قضية المجازر خلاصة سؤالك، فأقول لك هذا موقفنا منها كان واضح مثل الشمس، والآن لم يبقَ هناك شبهة، الضباط الجزائريون نفسهم يقولون أن فرنسا والحكومة هي التي ترتكب هذه المجازر، وآخرهم منظمة العفو الدولية أول البارحة أخرجت بيانًا تقول:"ثبت لدينا أن الحكومة والجيش والاستخبارات مسؤولة عن اختفاء عشرات آلاف الناس في الجزائر".

فنحن الحمد لله بَيَّنا هذا قديمًا، وهذا الإيجاز ربما يعطي فكرة ولكن أمامك الآن مخطوطة للبحث الذي كتبته (شهادتي في الجهاد الجزائر) في حوالي 120 صفحة + 60 صفحة وثائق سأصدره إن شاء الله الشهر القادم بإذن الله، وأرجو أني أكون أعطيت موجزًا كافيًا لهذه المصيبة التي نزلت بنا.

الصحفي: جزاك الله خيرًا، طيب يا شيخ حديثنا عن الجماعة الإسلامية المسلحة يجرنا للحديث حول الجبهة الإسلامية للإنقاذ، فما هو رأيك في تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟ في منهجها ومسارها؟ وما حقيقة الاتهامات التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت