وُجِّهت إليك بتكفير شيوخ الإنقاذ والدعوة لتصفية بعض قياداتها في الخارج كما ذكر ذلك في جريدة الحياة وغيرها من الصحف العالمية؟
الشيخ أبو مصعب السوري: بسم الله، أقول لك يا أخي اختصارًا هذا الأمر أيضًا يطول شرحه وأنا استعرضته في (شهادتي في الجهاد الجزائر) ، ولكن أنت سألتني ما رأيك في منهجها ومسارها ثم حقيقة الاتهام؛ حقيقة الاتهامات بتكفير الشيوخ وحقيقة الاتهامات بأني دعوت إلى تصفية ناس.
أولًا: في منهجها فهذا دين الله -سبحانه وتعالى- لا نجامل فيه أحدًا، ما أقوله في منهج الإنقاذ، أقوله في منهج الزنداني، أقوله في منهج الإخوان، في الكويت، أقوله في منهج الإخوان في الأردن، أقوله في منهج الإخوان السوريين في التحالف الوطني، أقوله في منهج أربكان، أقوله في منهج كل الناس.
أما الديمقراطية فما تعلمنا من شيوخنا؛ منهم هم، أنا ما تعلمته عند الإخوان المسلمين من سعيد حوّى، وما تعلمته من فِكر الإخوان المسلمين ومن سيّد قُطُب عندما كنت في الإخوان، وما تعلمته من آخرهم علي بلحاج الذي كتب مقال بعنوان «الحجة الدامغة الجلية في كفر الديمقراطية» ، ما تعلّمناه من شيوخنا هؤلاء أن الديمقراطية كمبادئ دين فهي دين غير دين الإسلام وأنها كُفر؛ هذا ما تعلمناه.
الأمر الثاني: الذي سأبينه وهذا ليس له علاقة بالإنقاذ ولا بغيرهم؛ الأمر الثاني الذي تعلمناه من شيوخنا ومن الحركة الإسلامية ومن مطالعتنا ومن عقيدة أهل السُنّة والجماعة -بفضل الله سبحانه وتعالى-، أن مرتكب فِعل الكفر أو مرتكب قول الكفر أو الواقع في شبهة كفر لا يكون كافرًا بإطلاق لأن هناك تحقق شروط وانتفاء موانع، فهؤلاء الناس عندي الذين دخلوا في الديمقراطية من الإخوان المسلمين في سوريا إلى الزنداني، هؤلاء الناس كلهم لهم عذر بالتأويل؛ حالة الاستضعاف وحالة الضغط وحالات الجهل وحالات القهر, تجعلني أعتقد -وقلتها صراحةً- أنا لا أعتقد بكفر أحد، وهنالك في التيار الجهادي من قال بكفر البعض، ولكن أنا قلت وكتبت أنهم يدعون الناس إلى ضلالة، وهذا صحيح؛ إذا أنت يا شيخ علي بلحاج ويا شيخ سعيد حوّى تقول أن الديمقراطية كفر، فالذي يدعو الناس إلى هذا الكفر أقلُّه أنه يدعوهم إلى العِوَج، هذا الذي قلته، فقلت أن هؤلاء دعوا الناس إلى ضلالة وانحراف، والذي يدعو الناس إلى ضلالة وانحراف هو مرتكب معصية فعليه أن يتوب من هذه المعصية ثم يرجع شيخنا وسيدنا وابن سيدنا، ما في مشكلة، وهذا قلتهُ في كل أشرطتي عن الجزائر عن الإنقاذ وغير الإنقاذ وعن كل الديمقراطيين.