إذًا النقطة الأولى أن حقيقة الديمقراطية هي دين منابذ لدين الإسلام، يكفي أنها جعلت الشعب ندًا لله -سبحانه وتعالى- ويكفي ما تعلمون الآن كتبنا كثيرًا في القضية.
أما أني قلت أن هؤلاء الناس كفروا سواءً كان الغنوشي أو الزنداني أو الترابي أو أي ديمقراطي، فهذا الكلام كذب أنا ما كفّرت أحدًا في موضوع الديمقراطية ولا أعتقد بذلك، وقلت لك أن عندهم من الضرورات والتأويل وهذا كتبته.
فهذا عن الإنقاذ، فما قلته عن الآخرين أقوله عن الإنقاذ، أعتقد أن الديمقراطية كفر وأنها فخ من أعداء الإسلام حتى يصرفونا عن الجهاد ويجمعوا الناس، حتى كما كان يقول تشرشل:"يريد الشعب مصاصة يتلهّى بها كالطفل الصغير؛ أعطوهم هذا البرلمان!"؛ قال يريدون لعبة يلعبون بها فأعطوهم هذا البرلمان، فهو حيلة على الناس، هو حتى في بلادهم حيلة على الناس، فكيف به في بلادنا؟!
فهذه قناعتي بها كعقيدة مجرّدة، أما الإسلاميون الديمقراطيون فلا قلت فيهم ولا في غيرهم، حتى في علماء السلطان الذين يحاربوننا جهارًا نهارًا، لا أعتقد أنهم كفرة، وأعتقد أنهم واقعون في نفاق العمل وليس في نفاق الاعتقاد، فأنا لست من هواة ولا من دعاة ولا أحب فكر التكفير، ولا كتبته وهذه كتاباتي-والحمد لله لا أتكلم على مجهول- موجودة راجعوها.
وأنا أُحيلك على بحث كتبته في الأنصار في 36 حلقة، يعني في 36 أسبوعًا، عنوانه «دراسة في منهج جماعة الجبهة الإسلامية للإنقاذ» فيه خلاصة رأيي في الإنقاذ، وألخصه لك: أن الديمقراطية كفر وضلال بحكم قولهم وشيوخهم، وأنها دعوةٌ إلى ضلالة، عليهم أن يتوبوا منها ويرجعوا إلى الجهاد، وأنها فخ من قبل الحكومة يستجروننا إليه.
أما عن مسار الجبهة فأعتقد أن مسار الجبهة فيه نجاحات لصالح الإسلام والمسلمين، وكتبتها؛ مثل حشد الناس على المشروع الإسلامي وإبراز المشروع الإسلامي، وفيه إخفاقات سياسية كثيرة درستها، مثل إحجامهم عن نقل العمل من الإضراب إلى الجهاد، ومثل عدم وقوفهم في اللحظة الصحيحة موقفًا صحيحًا، ومثل حُسن ظنهم البعيد في قضية مناظرة الحكومة والذهاب للحكومة حتى أن الشيخ علي بلحاج ذهب لمناظرة الحكومة فأدخلوه السجن وما أخرجوه، فهنالك حسنات عملوها ذكرتها في المسار وهناك أخطاء ارتكبوها ذكرتها في المسار.