الشيخ أبو مصعب السوري: أنا أقول لك فقط في إيجاز أن البرلمانات والانتخابات شرعًا لا تجوز، هي من أصحابها معصية، هي دعوةٌ للناس إلى ضلالة ثم دعوةٌ إلى الضياع، ويكفي لمن ليس له بصيرة أن يكون له سمع وبصر وأن يرى ما حصل في الجزائر؛ كادوا يصلوا فخسفوا بهم، وما حصل في تركيا وصلوا وانتهوا ثم خسفوا بهم، وهذه أدلة جاءنا بها الله -سبحانه وتعالى- حتى تجتمع الناس على فريضة الجهاد وتكف عن هذا الضياع الذي هم فيه.
الصحفي: طيب هذا السؤال يقول هل تعتقد أن الشعب الجزائري خاب أمله في الحل الإسلامي للقضية؟
الشيخ أبو مصعب السوري: والله أقول لك الشعب الجزائري من أطيب الشعوب الإسلامية وأشدها بأسًا في الجهاد، وهذا ثبت في جهاد فرنسا وفي جهاد الحكومة الآن، ولذلك كان الحل الوحيد أمام أعداء الإسلام أن يصلوا إلى النتيجة التي ذكرت؛ أي أن يخيب ظنه في الحل الإسلامي، فبعد التجربة الديمقراطية خاب أمل الناس في التجربة الديمقراطية ووجدوا أنها غير واصلة، ثم بعد التجربة المسلحة ودخول الاستخبارات والتكفير خاب أملهم، فأعتقد أنّ قسمًا كبيرًا من الشعب الجزائري يمكن أن يكون وقع في هذا الفخ وخاب أمله في الحل الإسلامي، وعلينا وعلى الإخوة الجزائريين أن يبذلوا جهدًا كبيرًا جدًا لإعادة السمعة النظيفة إلى الجهاد، وعليهم أن يبذلوا جهدًا كبيرًا جدًا لإعادة ثقة الناس في الحل الإسلامي، وأرجو الله -سبحانه وتعالى- أن يهديهم جميعًا، الآن هناك بقايا من الإنقاذ وهناك بقايا الجماعات بعد ما تبين لها، حتى قلت لهم أريد -إن شاء الله- في البحث أن أطلق لهم نصيحة ومبادرة تقوم على ثلاثة أُسُس، والآن أستغل هذه الفرصة لأذكرها:
أنا أنصح الإخوة الجزائريين في الجماعات الباقية بأن يعتبروا مما كان من الدماء بين الجماعات والقتل الذي حصل بين الجماعات الجهادية، هذه دماء فتن، والحكم الشرعي فيها أنها هدر لا دية ولا قصاص، لو فتحوا الجماعات الآن باب (أنتم قتلتم مننا ونحن قتلنا منكم) أصلًا المسلمين ...
الصحفي: ضحية الأزمة يعني ...
الشيخ أبو مصعب السوري: هذه ضحية الأزمة، في الفتنة التي حصلت في صِفّين وهكذا قال العلماء، لا أحد استطاع يخلِّص حقًا من حق وهم صحابة! فهم قالوا للإمام علي -رضي الله عنه-: إلا تأخذ الحق، إلا تُخرج قتلة عثمان .. ، فكانت الفتن المترتبة على طلب الحق أسوء مما كان لو تُرك الحق، وهذا إجماع أهل السُنّة في رواية التاريخ.